-في مقاربة سياسية تتسم بالعمق وتستند إلى لغة الأرقام والوقائع الجيوسياسية، يخط الكاتب محمد الشيخ سيدي محمد ملامح “الاستثناء الموريتاني” في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة.
فبينما يغرق العالم في “حروب ممتدة” كما وصفها، وبينما تتداعى دول الجوار تحت وطأة الهشاشة البنيوية، تبرز موريتانيا كجزيرة من الاستقرار بفضل فلسفة سياسية أطلق عليها الكاتب “مدرسة الغزونة”.
-المقال يرتكز على ثلاث نقاط مفصلية:
-ثنائية الأمن والتنمية: نجح المقال في تفكيك “المعادلة الموريتانية” الصعبة؛ فالحكمة هنا لم تكن مجرد شعارات، بل كانت “قوة هادئة” عرفت كيف تدرأ الأخطار الخارجية (الساحل والبحيرات) بالتوازي مع بناء “المدرسة الجمهورية” و”التأمين الصحي”.
إنه الانتقال من الدولة “الحارسة” إلى الدولة “الراعية”.
تصفير الأزمات السياسية: يُسجل للكاتب قدرته على رصد التحول في بنية العمل السياسي الموريتاني. لقد استطاع الرئيس الغزواني، حسب المقال، تفكيك “أحقاد النخب المهزومة” واستبدالها بمسار وطني جامع، محولاً الصراع الصفري إلى “شراكات مثمرة” جعلت من موريتانيا قبلةً للوسطية والاعتدال في محيط مضطرب.
الاستشراف المستقبلي: لم يكتفِ الكاتب بالتمجيد الوصفي، بل وضع “خارطة طريق” أخلاقية وتنموية، داعياً إلى حكومة “حكامة وكفاءات” توازي في طموحها سقف التوقعات الذي رفعه القائد.
الخلاصة:
المقال ليس مجرد جرد حساب لعام من النماء، بل هو وثيقة سياسية تشخّص كيف استطاعت نواكشوط، عبر “فطنة المتأني”، أن تحجز مقعداً متقدماً في قطار المستقبل، متجاوزةً إرث الصراعات التقليدية لتؤسس لنموذج “الدولة القدوة” في فضاء أفريقي وعربي يبحث عن بوصلة.
صوت الشعب الموريتاني: منبر الحقائق.. وعين الوطن.
المقال /
عام النماء ودرء الأخطار
يصنف الدارسون في مراكز الأبحاث الدولية والدراسات الإستراتيجية العام المنصرم 2025-2026بأنه كان عام الحروب الممتدة المهددة للنظام العالمي وللأمن الإقليمي والدولي والبحوث والدراسات في هذا الإطار اكثرمن أن تحصى في جميع الاختصاصات
غير أن هذا العام في الجمهورية الاسلامية الموريتانية كان عام الإنجاز والنماء ودرء التحديات والأخطار التي عصفت بالفضاءين العربي والافريقي التي
خلقت دولا هشة من حولنا فى المجال الصحراوي والبحيرات الخمس
حيث تأسست حضارات طرق القوافل والحج منذ عشرة قرون مضت.
لقد منحنا الله سبحانه وتعالى قائدا حكيما يرمز للقوة الهادئة و الفهم العميق للتحديات والأخطار التي امتحنت بها موريتانيا وشعوب القارة الإفريقية منذ الخمسينيات. والثمانينات لذلك خرجت موريتانيا
بأمان يفضل قيادته من الأزمات السياسية والجغرافية
وبفظنة المتأني و كان سلوكه جاذبا لجميع الأطراف الوطتية والدولية لعقد الشراكات المثمرة وبناء سلام الانصاف والاعتدال في مناطق استوطنتها التدخلات الخارجية ووكلاء حروب الوكالة ونخب الأفكار المستوردة
مدرسة الغزونة هذه… يتعلمون منها اليوم في مؤتمرات افريقيا البحثية عن معادلة التنمية والأمن وفي الحوار الهادئ مع ضفتي المتوسط ومع مؤسسي الاقتصاد الاجتماعي
ورؤى التأمين الصحي والمدرسة الجمهورية
ومشاريع تنمية العواصم والأقطاب التنموية. الخمس لدولة المساحة الحغرافية الأكثر شساعة والأقل في الشغيلة المهنية والتنمية البشرية
يستحق غزواني من قبل الموريتانيين في الداخل والخارج الإعتراف له بأنه
قدم المثل الأحسن في المائة عام الأخيرة في تجاوز أحقاد وصراعات النخب المهزومة والمشاريع الموهومة
المكررة
وقد حان الوقت لانجاح مسار حوار
وطني لا يتخلف عنه الوطنيون تنفذه حكومة حكامة تنموية وكفاءات مقدرة أخلاقيا تكون بحجم فكر و منجز وطموح
وتجربة هذا القائد الملهم العظيم.
بقلم محمد الشيخ ولد سيد محمد.
أستاذ وكاتب صحفي
انواكشوطالخميس7مايو2026