آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ عاجل | الأمينة العامة لرئاسة الجمهورية تعلن عن تشكلة الحكومة الجديدة. صوت الشعب الموريتاني/ عاجل: بموجب مرسوم صادر اليوم، تم تعيين السيد محمد عالي ولد سيدي محمد، وزبرا مستشارا لدى رئاسة الجمهورية. صوت الشعب الموريتاني/عاجل: بموجب مرسوم صادر اليوم، تم تعيين السيدة عيساتا با يحي، وزيرة أمينة عامة لرئاسة الجمهورية. صوت الشعب الموريتاني/ ردود بيرام ولد الداه ولد اعبيد على إعادة تكليف ولد أجاي بتشكيل الحكومة الموريتانية . صوت الشعب الموريتاني/«ولد اجاي مجددًا.. حين يصبح القرار الرئاسي اختبارًا للثقة الشعبية» صوت الشعب الموريتاني/ المدون الرائع : سيدي محمد الملقب Xyيكتب : عشرية الگزّانة وعشرية المدوّنين. صوت الشعب الموريتاني- عاجل | الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يجدد الثقة في المختار اجاي صوت الشعب الموريتاني/ الحقائب تتغير أم قواعد التسيير؟ استقالة الحكومة تفتح ملف الإصلاح. صوت الشعب الموريتاني/عاجل: الآن | معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، يقدم استقالة الحكومة أمام فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.. صوت الشعب الموريتاني – «الحقيقة بعد انطفاء النار.. تقرير محطتي الكهرباء يفتح ملف المسؤولية ويضع الحكومة أمام اختبار التنفيذ»
صوت الشعب الموريتاني/الكاتب: انتاجو البمباري يكتب: (ركام حرائق محطات توليد الطاقة يجهض حلم المأمورية الثالثة).
رأي حر 26 أغسطس 2026 | شهرين ago

صوت الشعب الموريتاني/الكاتب: انتاجو البمباري يكتب: (ركام حرائق محطات توليد الطاقة يجهض حلم المأمورية الثالثة).

بينما تتجه الأنظار إلى أفق سياسي مثقل بالتكهنات حول مستقبل السلطة وإمكانات التمديد أو المأمورية الثالثة، تفرض الوقائع اليومية نفسها بقوة أكبر: محطات توليد الطاقة تحترق، الخدمات تتراجع، والناس يدفعون ثمن أزمة لم تعد مجرد خلل تقني عابر، بل تحولت إلى عنوان لأزمة أعمق في إدارة المرافق الحيوية وحماية البنية التحتية.

ففي الوقت الذي يحتاج فيه المواطن إلى كهرباء مستقرة، وإلى مؤسسات قادرة على تأمين الخدمات الأساسية، يبدو المشهد السياسي منشغلًا بسؤال البقاء في السلطة أكثر من انشغاله بسؤال: ماذا تحقق للمواطن؟ وما الذي تغير في حياته؟ وهل تستطيع الدولة أن توفر أبسط شروط الاستقرار قبل أن تطلب من الناس تجديد الثقة؟

إن حرائق محطات توليد الطاقة ليست مجرد مشاهد تلتقطها الكاميرات ثم تنتهي بانتهاء الدخان. خلف كل حريق ساعات من انقطاع الكهرباء، وتعطل للمصالح، وخسائر اقتصادية، وقلق اجتماعي، وأسئلة مشروعة حول الصيانة والرقابة والاستثمار والجاهزية. وكلما تكررت هذه الحوادث، أصبح من الصعب إقناع المواطن بأن المشكلة طارئة أو هامشية.

ومن هنا تبرز المفارقة: كيف يمكن لمشروع سياسي أن يطمح إلى مأمورية ثالثة بينما تتراكم أمامه ملفات الخدمات الأساسية؟ فشرعية أي استمرار سياسي لا تُقاس فقط بالأرقام الانتخابية أو الخطابات الرسمية، وإنما بما تتركه السياسات العامة من أثر ملموس في حياة الناس. الكهرباء المستقرة، والماء، والصحة، والتعليم، والأمن الاقتصادي ليست تفاصيل ثانوية يمكن تأجيلها إلى ما بعد المعركة السياسية؛ إنها جوهر العلاقة بين الدولة والمواطن.

ولذلك، فإن الحديث عن مأمورية ثالثة لن يكون مقنعًا ما لم يسبقه نقاش صريح حول حصيلة المأموريتين السابقتين: ماذا أُنجز؟ ماذا تعثر؟ ومن يتحمل مسؤولية الإخفاقات؟ ولماذا تتكرر الأزمات نفسها رغم الوعود المتعاقبة بالإصلاح؟

لقد أصبح ركام الحرائق، بالمعنى الحرفي والمجازي، حاجزًا أمام أي حلم سياسي يريد أن يقدم نفسه باعتباره استمرارًا طبيعيًا للإنجاز. فقبل البحث عن ولاية جديدة، يحتاج المواطن إلى إجابات عن الولاية القائمة؛ وقبل الحديث عن المستقبل السياسي، ينبغي إصلاح الحاضر الذي يعيشه الناس كل يوم.

المأمورية الثالثة، في نهاية المطاف، ليست مجرد رغبة سياسية، وإنما اختبار جديد للثقة. وإذا كان الحلم السياسي يريد أن يجد طريقه إلى المستقبل، فعليه أولًا أن يمر فوق ركام الأزمات، لا أن يحاول إخفاءه خلف الشعارات. فالدخان الذي يتصاعد من محطات الطاقة قد يختفي مع الوقت، أما آثار سوء الإدارة وفقدان الثقة، إذا ترسخت، فقد تكون أطول عمرًا من أي مأمورية.

انتاجو البمباري

المشاركة: