-في رسالة تجمع بين صرامة الرقابة وأولوية الحقوق، شدد الوزير الأول المختار ولد اجاي على أن حماية المال العام وصون حقوق المواطنين خط أحمر، مؤكدا أن التعليم والتشغيل والخدمات الأساسية ليست امتيازات، بل استحقاقات أصيلة للمواطن.
وخلال جولة تفقدية لمشاريع خدمية في نواكشوط، أثار ولد اجاي تساؤلات حادة بشأن تجهيز المركز الصحي الجديد بدار النعيم، متسائلا عن جدوى إنفاق 700 مليون أوقية على منشأة صحية دون تزويدها بشبكة مياه، في مشهد يعيد إلى الواجهة معادلة الكلفة والفعالية، والفارق بين إنجاز البنية التحتية وضمان جاهزيتها لخدمة المواطنين.
وفي مقاطعة الميناء، دعا الشباب إلى جعل التعليم بوابة المستقبل، ومكافحة المخدرات، وتعزيز اللحمة الاجتماعية، مؤكدا التزام الحكومة بتنظيم مسابقات شفافة تتيح للشباب الولوج إلى الوظيفة العمومية، إلى جانب تطوير الطرق والمياه والمدارس والنقل العمومي والنقاط الصحية.
لكن الرسالة الأعمق تتجاوز إعلان الأولويات إلى اختبار التنفيذ: فنجاح السياسات العمومية لا يُقاس بحجم الأموال المرصودة ولا بعدد المنشآت المشيدة، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، وقدرة المؤسسات على تحويل الإنفاق العام إلى خدمات فعالة وفرص عادلة للشباب.
( صوت الشعب الموريتاني)