صوت الشعب الموريتاني:
داكار تكتب صفحة جديدة في تاريخ الرياضة الإفريقية.. وغزواني في قلب الحدث الأولمبي العالمي
-في مشهد يتجاوز حدود المنافسة الرياضية إلى دلالات الحضور الإفريقي على الساحة الدولية، احتضنت مدينة ديامنياديو السنغالية، اليوم السبت، حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب «داكار 2026»، على ملعب عبد الله واد، بحضور الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى جانب عدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين وقادة الحركة الرياضية الدولية والوفود المشاركة.
وتحمل هذه الدورة رمزية تاريخية خاصة، باعتبارها أول تظاهرة أولمبية تحتضنها القارة الإفريقية، في محطة تفتح أمام الرياضة الإفريقية آفاقاً أوسع للحضور والتأثير في المشهد الرياضي العالمي، وتؤكد قدرة القارة على استضافة الأحداث الكبرى.
وتتواصل المنافسات حتى 13 نوفمبر الجاري، بمشاركة نحو 2700 رياضي، يتوزعون على ثلاث مدن هي داكار وديامنياديو وسالي، ضمن برنامج يضم 25 رياضة و153 مسابقة مخصصة للتنافس على الميداليات، فضلاً عن أنشطة تعريفية بعشر رياضات أخرى، تستهدف توسيع قاعدة الممارسة الرياضية لدى الشباب.
وتشكل «داكار 2026» النسخة الرابعة من الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب، الموجهة للرياضيين الذين لا تتجاوز أعمارهم 17 عاماً، حيث تتجاوز أهدافها حدود النتائج والميداليات، لتشمل برامج تعليمية وثقافية ترسخ القيم الأولمبية، وتعزز التواصل والتبادل بين الأجيال الشابة من مختلف بلدان العالم.
وكانت هذه الدورة مقررة أصلاً عام 2022، قبل أن يتقرر تأجيلها إلى 2026، لتتزامن انطلاقتها مع يوم الشباب الإفريقي، الموافق للأول من نوفمبر، في تلاقٍ رمزي بين الاحتفاء بالشباب واستحضار طموحات قارة تتطلع إلى توسيع حضورها في ميادين الرياضة والتنمية.
وعلى هامش هذه التظاهرة، شارك الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في جلسة نقاش ضمن فعاليات قمة داكار 2026، المخصصة لموضوع الرياضة والتنمية المستدامة، بحضور عدد من رؤساء الدول وقادة الحركة الرياضية الدولية، حيث قدم مداخلة تناولت هذا المحور، في سياق نقاش دولي يتقاطع فيه الاستثمار في الشباب مع أدوار الرياضة في التنمية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وبين رمزية الافتتاح وحيوية النقاشات المصاحبة، لا تبدو «داكار 2026» مجرد موعد رياضي عابر، بل محطة إفريقية ذات أبعاد تتجاوز الملاعب، تضع الشباب في صدارة المشهد، وتمنح القارة فرصة جديدة لإبراز إمكاناتها أمام العالم.


