صوت الشعب الموريتاني | نواكشوط
حمّل النائب البرلماني المعارض العيد ولد محمدن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مسؤولية سياسية وأخلاقية مباشرة عن حماية الدستور وصيانة المكتسبات الديمقراطية، محذراً من أي مسار قد يفتح الباب أمام المساس بالقواعد الدستورية المنظمة للتناوب السلمي على السلطة.
وخلال مؤتمر صحفي نظمه حزب «جود»، مساء الجمعة في نواكشوط، أعاد ولد محمدن طرح قضية الدستور في صدارة النقاش السياسي، معتبراً أن التداول السلمي على الحكم ليس منحة من سلطة أو مكسباً عابراً، بل ثمرة نضال طويل وتضحيات راكمتها المعارضة الموريتانية عبر سنوات.
وتساءل النائب المعارض عن مبررات قبول الرئيس دعم أغلبيته السياسية لمسار قد يفضي، وفق تقديره، إلى خرق الدستور، مشدداً على أن مسؤولية رئيس الجمهورية لا تقف عند حدود إدارة مؤسسات الدولة، بل تمتد إلى ضمان احترام القواعد التي تستمد منها السلطة شرعيتها.
واستحضر ولد محمدن تجربة عام 2018، التي قال إنها شهدت مساراً مشابهاً لصالح الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، محذراً من تكرار سيناريوهات يرى أنها قد تعيد البلاد إلى دائرة الجدل حول حدود السلطة ومبدأ التناوب. كما اعتبر أن الأطراف التي تشجع الرئيس الحالي على هذا التوجه، بحسب وصفه، تتحرك لخدمة مصالحها الخاصة أكثر مما تتحرك دفاعاً عن شخص الرئيس.
ويضع هذا الموقف النقاش السياسي أمام سؤال يتجاوز الأشخاص وتوازنات الأغلبية والمعارضة: هل تبقى القواعد الدستورية مرجعية ثابتة تحكم الجميع، أم تتحول إلى موضوع للتجاذب كلما اقتربت الحسابات السياسية من حدودها؟
وبين اتهامات المعارضة ومواقف الأطراف السياسية الأخرى، تظل حماية الدستور واحترام مقتضياته مسألة تتصل باستقرار المؤسسات والثقة في النظام الديمقراطي، فيما تبقى مسؤولية تقييم أي مسار محتمل رهينة بنصوص الدستور والوقائع المعلنة، لا بمجرد المخاوف أو الاتهامات السياسية.
(صوت الشعب الموريتاني)