آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ العيد ولد محمدن يضع الدستور في مواجهة الحسابات السياسية: الغزواني أمام مسؤولية التاريخ. صوت الشعب الموريتاني/ القضاء الأمريكي يُخطر مدونين موريتانيين بدعوى قضائية. صوت الشعب الموريتاني/ لكويرة في قلب معادلة السيادة.. هل تفتح نواكشوط ملف الحدود وتعيد ترتيب أوراق الصحراء؟ صوت الشعب الموريتاني/ السنغال على صفيح اجتماعي ساخن.. إضراب يشلّ دكار ويضع الحكومة أمام اختبار الوعود والقدرة على الاحتواء. صوت الشعب الموريتاني/ مجلس الوزراء ينعقد … بعد زلزال الإقالات الماضية .. هل يُفاجئ الغزواني الموريتانيين بقرارات جديدة؟ صوت الشعب الموريتاني/ عاجل: مرسوم رئاسي بتعيين محمد الأمين ولد الرقاني مستشارًا برئاسة الجمهورية. صوت الشعب الموريتاني/ 28 مركزًا صحيًا على أبواب التشغيل.. الغزواني يضع الخدمات الطبية في نواكشوط أمام اختبار التنفيذ صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟».
صوت الشعب الموريتاني/ طهران: تصريحات ترامب اعتراف بالفشل واللغة الوحيدة التي يفهمها هي “القوة”
أخبار 08 يوليو 2026 | 4 أشهر ago

صوت الشعب الموريتاني/ طهران: تصريحات ترامب اعتراف بالفشل واللغة الوحيدة التي يفهمها هي “القوة”

-في أول رد فعل رسمي حاد ومحمل بالدلالات السياسية، وضعت طهران تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة في سياق “الأزمة البنيوية” التي تعاني منها الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران. حيث اعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن نبرة التهديد والإساءة الموجهة للشعب الإيراني لا تعكس فائض قوة لدى واشنطن، بل تشكّل “وثيقة اعتراف علنية” بإخفاق مقاربة العقوبات القصوى وسياسات الإكراه التاريخية.

-وأوضح المسؤول الإيراني الرفيع أن سنوات “الحظر الشامل” والضغط الاقتصادي لم تفلح في كسر الإرادة السياسية لطهران أو إخضاع الشارع الإيراني، مشدداً على أن الدولة الإيرانية سترد على أي مغامرة عسكرية بما يقتضيه الموقف الميداني والدبلوماسي.

-وفي تصعيد لافت في لغة الخطاب، ختم غريب آبادي موقفه بالقول إن ترامب — الذي وصفه بالمسؤول عن “جرائم بحق الإيرانيين” — يجب أن يُخاطَب بالأدوات التي يستوعبها، مؤكداً: “يبدو أن الرئيس الأمريكي لا يفهم إلا لغة القوة”.

“صوت الشعب الموريتاني”
غريب آبادي: “ترامب لا يفهم إلا لغة القوة”.. بين السقوف الإيرانية المرتفعة ومعادلات الردع المفتوحة.

-لم تكن تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، مجرد رد فعل دبلوماسي عابر، بل جاءت كقراءة إيرانية متجددة لـ “سيكولوجية الحكم” في البيت الأبيض تحت إدارة دونالد ترامب. فحين يصرح مسؤول الشؤون القانونية والدولية بأن ترامب “لا يفهم إلا لغة القوة”، فإنه ينقل السجال من مربعات القانون الدولي والدبلوماسية التقليدية إلى مربع “الردع الخشن”، معتبراً أن النبرة التصعيدية لواشنطن هي نتاج طبيعي لإخفاق أدوات “الحظر” والاقتصاص الاقتصادي التي جُرّبت لسنوات دون تحقيق اختراق استراتيجي في جدار القرار الإيراني.

-لكن، وقراءةً للمشهد من زاوية التوازنات السياسية الوطنية التي يتابعها الشارع الموريتاني والعربي باهتمام، فإن هذا الملف لا يمكن تفكيكه من منظور أحادي؛ إذ تنقسم القراءات والتحليلات على الساحة الوطنية إزاء هذا الكباش المحتدم إلى اتجاهين رئيسيين:

-الاتجاه الأول (المقاربة الممانعة وسيادة الدول): يرى أصحاب هذا الطرح في الموقف الإيراني نموذجاً ضرورياً لمواجهة “الهيمنة الأمريكية” وأسلوب الإملاءات. وتجد هذه الرؤية صدى واسعاً في الشارع الوطني الموريتاني، الذي ينظر بكثير من الريبة إلى سياسات العقوبات الأحادية، ويعتبر أن منطق القوة والتهديد الذي يعتمده ترامب يسهم في تقويض الاستقرار الإقليمي والدولي، وبالتالي يصبح خطاب طهران — من هذا المنظور — دفاعاً مشروعاً عن سيادة القرار الوطني في وجه استعلاء القوى العظمى.

-الاتجاه الثاني (المقاربة البراغماتية ومخاطر التصعيد): في المقابل، يتبنى طيف واسع من المراقبين والنخب الوطنية الموريتانية قراءة تحذيرية، ترى أن استسهال خطاب “لغة القوة” والتصعيد المتبادل بين الطرفين يدفع بالمنطقة برمتها — والعالم الإسلامي في قلبه — إلى حافة هاوية غير محسوبة العواقب.

-ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن تماهي طهران مع خيارات المواجهة الشاملة قد يمنح إدارة ترامب الذريعة لشن ضربات مدمرة، متسائلين عن الكلفة الإنسانية والاقتصادية التي سيتكبدها الشعب الإيراني، وشعوب المنطقة التي تعاني أصلاً من تداعيات الأزمات المركبة.

-في المحصلة؛ يضع هذا السجال الساخن المجتمع الدولي أمام الحقيقة العارية للعلاقات الدولية الراهنة: حين تعجز الدبلوماسية وتفقد العقوبات قدرتها على الإخضاع، تصبح “لغة القوة” هي القاموس الوحيد المشترك بين الخصوم، بانتظار ما إذا كان هذا الردع المتبادل سيقود إلى طاولة مفاوضات جديدة تحت النار، أم إلى انفجار تصعب السيطرة على شظاياه العابرة للحدود.

المشاركة: