آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ العيد ولد محمدن يضع الدستور في مواجهة الحسابات السياسية: الغزواني أمام مسؤولية التاريخ. صوت الشعب الموريتاني/ القضاء الأمريكي يُخطر مدونين موريتانيين بدعوى قضائية. صوت الشعب الموريتاني/ لكويرة في قلب معادلة السيادة.. هل تفتح نواكشوط ملف الحدود وتعيد ترتيب أوراق الصحراء؟ صوت الشعب الموريتاني/ السنغال على صفيح اجتماعي ساخن.. إضراب يشلّ دكار ويضع الحكومة أمام اختبار الوعود والقدرة على الاحتواء. صوت الشعب الموريتاني/ مجلس الوزراء ينعقد … بعد زلزال الإقالات الماضية .. هل يُفاجئ الغزواني الموريتانيين بقرارات جديدة؟ صوت الشعب الموريتاني/ عاجل: مرسوم رئاسي بتعيين محمد الأمين ولد الرقاني مستشارًا برئاسة الجمهورية. صوت الشعب الموريتاني/ 28 مركزًا صحيًا على أبواب التشغيل.. الغزواني يضع الخدمات الطبية في نواكشوط أمام اختبار التنفيذ صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟».
صوت الشعب الموريتاني/ منصة المعارضة من نواذيبو: هجوم “ثلاثي الأبعاد” يضرب سياسات الحكومة في العمق الاقتصادي.
أخبار 05 يوليو 2026 | 4 أشهر ago

صوت الشعب الموريتاني/ منصة المعارضة من نواذيبو: هجوم “ثلاثي الأبعاد” يضرب سياسات الحكومة في العمق الاقتصادي.

نواذيبو – صوت الشعب الموريتاني

-تطورت لغة الخطاب السياسي للمعارضة الموريتانية إلى مستويات غير مسبوقة من التصعيد، مستغلةً العاصمة الاقتصادية “نواذيبو” كمنصة لإطلاق أعيرة ثقيلة طالت السياسات الاقتصادية والخدمية والأمنية للحكومة.

  • ففي مهرجان شعبي حاشد حبس الأنفاس، تكتلت أقطاب المعارضة في استعراض قوة سياسي، واصفةً الوضع المعيشي بـ “الخانق” ومنددة بما أسمته “سياسة الأذن الصماء” تجاه البدائل المقترحة.

-وافتتح زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية، حمادي ولد سيد المختار، جبهة النقد بالتركيز على الوجع المعيشي للمواطن، مؤكداً أن الجماهير تحدت مضايقات السلطات لتوصيل صرختها ضد أزمة المحروقات وغلاء الأسعار.

-ولد سيد المختار رمى بكرة اللهب في مرمى الجهاز التنفيذي معلناً بصريح العبارة: “قدمنا بدائل حقيقية لأزمة الأسعار ولكن لا حياة لمن تنادي”.

  • ورسم الزعيم المعارض لوحة قاتمة لواقع الخدمات الأساسية، معتبراً أن قطاعات الماء والكهرباء والصحة تشهد “انتكاسة شاملة”، حارمةً نواذيبو من طعم ثروتها السمكية ومغرقاً إياها في العطش.

-من جانبه، لم يتردد الرئيس الدوري لائتلاف المعارضة، محمد ولد مولود، في تشخيص الأزمة واصفاً إياها بـ “العَرَض” لمرض أعمق وهو “الفساد البنيوي”.

-ولد مولود فكك الأرقام معتبراً أن العطش في نواذيبو ليس شحاً في الموارد المالية، بل تبديداً لها؛ مستشهداً بمصنع تحلية المياه المتعطل ومشروع “بولنوار” الذي بلغت كلفته 32 مليار أوقية دون أثر ملموس، ملوحاً بضرورة تفعيل حراك شعبي للمحاسبة وحماية الثروة البحرية المهددة.

-وفي ذات السياق الناري، دخل النائب بيرام ولد الداه اعبيد، رئيس قطب التناوب الديمقراطي، على خط المواجهة بنبرة تحدٍّ راديكالية، مغلقاً الباب أمام أي شائعات حول تسويات سياسية بقوله: “لا أُجري تفاهمات تحت الطاولة”.

  • ولد اعبيد، الذي ظهر مستنداً إلى زخم رمزي بعد حديثه عن تعرضه لاعتداء جسدي مؤخراً بمادة سامة، وجّه سهام نقده نحو البرامج الرعوية والحكومية للدعم، واصفاً إياها بـ “الذر الممنهج للرماد في العيون لأغراض انتخابية”، مستنكراً في الوقت ذاته مفارقة سجن أصحاب الرأي وحرية المتورطين في تقارير محكمة الحسابات.
  • (موقع صوت الشعب الموريتاني):
    زلزال “نواذيبو” السياسي: هل عجزت كوابح التهدئة عن احتواء غضب المعارضة.. أم هي “سخونة” ما قبل التموقع؟

-يكتسي الحراك الأخير لأقطاب المعارضة الموريتانية من قلب العاصمة الاقتصادية نواذيبو دلالات سياسية بالغة الحساسية، تتجاوز مجرد الخطابات التعبوية التقليدية إلى محاولة إعادة رسم خارطة التوازنات الوطنية؛ فالخرجة الموحدة لتيارات متباينة الأيديولوجيات (إسلامية، يسارية، وحقوقية راديكالية) تشير إلى أن المعارضة نجحت في إيجاد “قاسم مشترك” يرتكز على الملف الاجتماعي والخدمي (الأسعار، العطش، الفساد) كخاصرة رخوة لتوجيه ضربات موجعة للجهاز التنفيذي.

-المقاربة التحليلية تفكك هذا المشهد عبر تيارين متوازيين في الساحة الوطنية:

-رواية المعارضة والشارع المحتقن: يرى هذا التيار أن خطاب قادة المعارضة (ولد سيد المختار، ولد مولود، وبيرام) يلامس عصب المعاناة الحقيقية للمواطن. فالحديث عن استنزاف 32 مليار أوقية في مشاريع مياه فاشلة بنواذيبو، والتنديد بقمع الحريات، يمثل قراءة واقعية لـ “أزمة حكامة وتسيير” تخنق الطبقات الهشة.

  • وتعتبر المعارضة أن لجوءها للشارع هو نتيجة طبيعية لانسداد قنوات الحوار الجاد وإهمال الحكومة للبدائل الاقتصادية المطروحة.

-رواية الأغلبية والمنظور الحكومي: في المقابل، ترى القوى الداعمة للنظام والدوائر الرسمية أن هذا التصعيد “الناري” يحمل أجندات سياسية واضحة تهدف إلى الشحن وتجييش الشارع، متغافلاً عن الجهود الحكومية المبذولة والظروف الدولية الضاغطة التي تسببت في موجة التضخم العالمي.

-وتعتبر الأغلبية أن برامج الدعم الاجتماعي المباشر والتوزيعات النقدية هي رافعة أمان للفقراء وليست “صكوكاً انتخابية” كما تروج المعارضة، مؤكدة أن سقف الحريات مصان وأن الحفاظ على السكينة العامة والأمن خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت لافتة العمل السياسي.

خلاصة القول :
إن أزمة الأسعار والعطش في نواذيبو تحولت من ملفات خدمية تقنية إلى “وقود سياسي” بامتياز.

-تدرك المعارضة أن الشارع هو ورقتها الرابحة المتبقية، بينما تدرك الحكومة أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب سرعة الاستجابة للمطالب الحياتية للمواطن.

-الموقف الراهن يضع الساحة الوطنية أمام معادلة دقيقة: إما الذهاب نحو تهدئة حقيقية تفضي إلى حوار اقتصادي شامل يستوعب “بدائل” المعارضة، أو الاستمرار في سياسة “كسر العظم” التي قد تدفع بالشارع إلى مربعات لا تخدم استقرار التنمية في البلاد.

المشاركة: