في موقف يعكس اعتزاز القيادة بعرق الأبطال، أشاد رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، بالأداء البطولي الذي بصم عليه المنتخب الوطني “المرابطون” خلال مواجهته النارية أمام عملاق الكرة العالمية، منتخب الأرجنتين، في قلب العاصمة بوينس آيرس.
وفي اتصال هاتفي مباشر برئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم، أحمد ولد يحي، عبّر الرئيس عن بالغ سعادته بالمستوى الرفيع الذي ظهر به فرسان “المرابطون”، مشيدًا بروحهم القتالية العالية وعزيمتهم الوطنية الصلبة التي تجلت في كل دقيقة من عمر اللقاء، خاصة وهم يقارعون بطل العالم دون رهبة أو انكسار.
وأكد رئيس الجمهورية أن ما قدمه المنتخب الوطني ليس مجرد مباراة، بل رسالة كروية قوية تُعلن أن الكرة الموريتانية دخلت مرحلة جديدة من النضج والتحدي، مثمنًا جهود الطاقم الفني واللاعبين، وداعيًا إلى مضاعفة العمل ومواصلة البناء لتحقيق نتائج مشرّفة في الاستحقاقات القادمة.
وكان “المرابطون” قد قدموا عرضًا كرويًا مدهشًا أمام الأرجنتين في مباراة ودية انتهت بنتيجة (2-1)، حيث فرضوا نسقًا تنافسيًا عاليًا، خصوصًا في الشوط الثاني، في أداء أربك حسابات بطل العالم وأثار إعجاب المتابعين، مؤكدين أن موريتانيا لم تعد رقماً هامشيًا في معادلة كرة القدم الدولية.
ما حدث في بوينس آيرس لم يكن مجرد مباراة ودية عابرة، بل كان إعلانًا مدويًا عن ولادة جيل كروي موريتاني لا يعترف بالمستحيل. “المرابطون” لم يلعبوا الكرة فقط… بل لعبوا الكبرياء الوطني، وكتبوا بحبر العزيمة سطورًا من الفخر في سجل الرياضة الموريتانية.
إشادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لم تأتِ من فراغ، بل كانت تتويجًا لنهج دعم واضح وصادق للرياضة الوطنية، حيث أصبحت الدولة تراهن على الشباب وتستثمر في الطاقات، وهو ما بدأ يؤتي ثماره على أرض الميدان. إن هذه الإشادة الرئاسية ليست مجرد كلمات، بل هي رسالة سياسية ورياضية مفادها أن “المرابطون” يمثلون مشروع أمة وطموح شعب.
لقد أثبت “المرابطون” أنهم فريق يُحسب له ألف حساب، وأنهم قادرون على مقارعة الكبار بندية وشجاعة، بل وفرض أسلوبهم في معاقل عمالقة الكرة. وما الأداء أمام بطل العالم إلا دليل ساطع على أن موريتانيا تسير بثبات نحو ترسيخ اسمها بين الكبار.
اليوم، لم يعد السؤال: هل يستطيع “المرابطون” المنافسة؟
بل أصبح: من يستطيع إيقاف زحف “المرابطون”؟
إنها بداية مرحلة جديدة… عنوانها: موريتانيا تقاتل… وتنتصر.