آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟». صوت الشعب الموريتاني/ أم القنابل في مواجهة إيران.. حين تصطدم القوة النارية بحسابات الميدان. صوت الشعب الموريتاني/ لفكاك.. حين يرحل صانع الابتسامة وتبكي الذاكرة الشعبية أحد حراسها . صوت الشعب الموريتاني/ أوباما يفكك معادلة القوة الإسرائيلية: سبعة ملايين فلسطيني لا ترحلهم الجيوش، والتفوق العسكري لا يصنع سلامًا. صوت الشعب الموريتاني/ تعديلات في مفاصل الإدارة الموريتانية.. مجلس الوزراء يعيد توزيع الأوراق ويختبر رهانات المرحلة الجديدة. صوت الشعب الموريتاني/ «ما وراء إقالة وزيري السيادة.. هل بدأت معركة ما بعد غزواني؟» صوت الشعب الموريتاني/ الصحفي : محمد أحمدو محمذ فال – يكتب: إقالة وزيري الداخلية والدفاع.. رسالة في اتجاهين صوت الشعب الموريتاني/ المغرب يعيد رسم خريطة السلطة.. أربعة أحزاب على أعتاب أغلبية حكومية جديدة.
صوت الشعب الموريتاني/ من قلب الأنقاض.. غزة تبرق رسالة وفاء كروية بـ”الألوان الإسبانية”.
أخبار 20 يوليو 2026 | 3 أشهر ago

صوت الشعب الموريتاني/ من قلب الأنقاض.. غزة تبرق رسالة وفاء كروية بـ”الألوان الإسبانية”.

غزة | لم تكن صافرة النهاية التي أعلنت إسبانيا بطلاً لكأس العالم 2026 مجرد تتويج رياضي للمرة الثانية في تاريخ “الماتادور”، بل تحولت في أزقة قطاع غزة المحاصر وبين ركام دورها المهدمة إلى تظاهرة فرح استثنائية؛ امتزج فيها صخب المستطيل الأخضر بوجع الواقع، وهتاف النصر الكروي بعبارات الوفاء والامتنان السياسي.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لافتة لعشرات الفلسطينيين في القطاع وهم يتابعون اللحظات الحاسمة للمباراة، قبل أن تنفجر الساحات باحتفالات عارمة رُفعت فيها الأعلام الإسبانية وأُطلقت الألعاب النارية في السماء، في مشهد كسر قتامة المشهد الإنساني المعقد الذي يرزح تحته القطاع منذ أشهر.

تسييس الشغف: الكرة كلغة عرفان

-ولم يكن هذا الانحياز الفلسطيني للمنتخب الإسباني وليد الصدفة أو مجرد إعجاب بتكتيكات “لا روخا” في الأدوار الإقصائية، بل كان انعكاساً مباشراً للمواقف المتقدمة التي تبنتها مدريد، شعبياً وسياسياً، تجاه القضية الفلسطينية؛ حيث شهدت العاصمة الإسبانية ومدنها الكبرى مسيرات حاشدة تضامناً مع غزة، تزامناً مع مواقف دبلماسية وسياسية إسبانية لافتة انتقدت الحرب صراحة، وهو ما تلقفته المخيلة الجمعية في غزة بكثير من التقدير.

الفرح البديل.. ما وراء التسعين دقيقة

-وفي قطاع تحولت فيه المناسبات الرياضية إلى مساحة شحيحة لالتقاط الأنفاس، لم يُقرأ الفوز الإسباني في غزة بوصفه إنجازاً كروياً بحتاً، بل نُظر إليه كـ”انتصار رمزي” لدولة يراها الشارع الغزي من بين أكثر العواصم الأوروبية إنصافاً لحقوقه.

هذه الاحتفالات كشفت مجدداً عن قدرة الرياضة على تجاوز حدود الملاعب، لتتحول إلى أداة تعبير سياسي ووسيلة لإرسال برقيات شكر دبلماسية يكتبها البسطاء من فوق الأنقاض.

(صوت الشعب الموريتاني):
دبلوماسية الأنقاض وصخب المونديال: عندما تُصاغ المواقف من ثقوب المعاناة:

-في اللحظة التي تربع فيها المنتخب الإسباني على عرش كرة القدم العالمية، كانت غزة تصنع مشهداً موازياً يتجاوز حدود “التاكتيك” الرياضي ليغوص في عمق الجيوسياسي.

-إن احتفاء الشارع الغزي بانتصار مدريد ليس انفكاكاً عن الواقع أو ذهولاً عن الجراح، بل هو “دبلوماسية شعبية عفوية” تعكس وعياً حاداً بالخارطة الدولية؛ فالشعوب الواقعة تحت وطأة الصراعات لا تشجع اللعبة لمجرد المتعة، بل تشجع المواقف التي تدعم بقاءها.

-وعلى الصعيد الوطني الموريتاني والمتابعين لملفات المنطقة، ينقسم القراء والمحللون إزاء هذا المشهد إلى قراءتين تتجاذبان الساحة:

-المقاربة الأولى (الواقعية الرمزية): ترى في هذا الاحتفال انتصاراً للروح الإنسانية وسلوكاً مشروعاً لرد الجميل لدولة أوروبية تجرأت على اتخاذ مواقف أخلاقية متقدمة في وقت صمتت فيه عواصم أخرى.

وتعتبر هذه المدرسة أن غزة، باحتفالها، تعيد إنتاج الأمل وتؤكد انخراطها في المشهد القومي والعالمي رغم محاولات عزلها.

-المقاربة الثانية (النقدية الحذرة): تتخوف من المبالغة في تحميل المستطيل الأخضر ما لا يحتمل سياسياً، محذرة من الركون إلى مواقف غربية قد تحكمها التوازنات الحزبية الداخلية في أوروبا أو التحولات الانتخابية المؤقتة، داعية إلى إبقاء التركيز على الثوابت الاستراتيجية بعيداً عن النشوة العاطفية العابرة للمونديال.

-بين هذين الرأيين، يظل الحدث دليلاً قاطعاً على أن الرياضة لم تعد “أفيوناً للشعوب”، بل أصبحت “منبراً” للمستضعفين؛ حيث نجحت غزة، ومن وسط الركام، في صياغة رسالة بالغة الأهمية: “نحن هنا، نرى من يناصرنا، ونحتفي بالعدالة أينما حلت، حتى لو جاءت في هيئة كأس عالم”.

المشاركة: