رالي إفريقيا إيكو ريس 2026

دخل رالي إفريقيا إيكو ريس في نسخته السابعة عشرة، أمس الأحد، الأراضي الموريتانية، مواصلاً رحلته عبر عمق الصحراء الإفريقية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة أكثر تحدياً في مسار المنافسة.
مرحلة صحراوية بطابع تقني
وأوضح المنظمون أن المتسابقين قطعوا مرحلة بلغ طولها الإجمالي 590 كيلومتراً، تنوعت تضاريسها بين مسارات رملية طبيعية غير ممهدة، ومقاطع خارج الطرق المعبدة، إضافة إلى فضاءات مفتوحة تتطلب مهارات عالية في الملاحة والتوجيه.
وتُعرف الصحراء الموريتانية بامتدادها الواسع وطابعها البكر، ما يجعلها محطة أساسية في سباقات الرالي-رايد، فضلاً عن كونها وجهة بارزة لعشاق سياحة المغامرات.
انطلاقة النصف الثاني من السباق
ويمثل دخول الرالي إلى موريتانيا بداية النصف الثاني من المنافسة، وهو الجزء الذي يشهد عادة تصاعداً في مستوى الصعوبة، سواء من حيث الملاحة أو طبيعة المسارات.
وتشمل هذه المرحلة المرور بعدد من المناطق ذات القيمة الطبيعية العالية، مثل الشامي، وأيدزيدين، وواد الناقة، قبل التوجه نحو امبال في السنغال. ورغم ما تتمتع به هذه المناطق من مناظر خلابة وإمكانات سياحية كبيرة، فإنها لا تزال بعيدة نسبياً عن دائرة الضوء الدولية.
قافلة ضخمة تعبر الصحراء
ويضم موكب الرالي نحو 300 مركبة مخصصة للمنافسة والدعم الفني، إلى جانب حوالي 80 مركبة تابعة للطاقم التنظيمي. ويشارك في هذا الحدث المتنقل أكثر من 750 شخصاً، من سائقين وفنيين وأطباء وحكام ومتطوعين ومقدمي خدمات، ما يجعله واحداً من أكبر الفعاليات الرياضية المتحركة في المنطقة.
روح الراليات الإفريقية الكبرى
أُطلق رالي إفريقيا إيكو ريس عام 2008 للحفاظ على إرث الراليات الإفريقية الشهيرة في ثمانينيات القرن الماضي. ويربط السباق بين المغرب وموريتانيا والسنغال، عابراً الكثبان الرملية الشاسعة وصولاً إلى ضفاف بحيرة الوردي في داكار، في مسار يجمع بين التحدي الرياضي والترويج للمناطق التي يمر بها.
ويفتح الرالي أبوابه أمام فئات متعددة تشمل الدراجات النارية، والسيارات، والشاحنات، إضافة إلى فئتي “الهيستوريك” و“الرايد”، مستقطباً متسابقين من مختلف أنحاء العالم في مغامرة صحراوية تجمع بين السرعة والتحمل ودقة الملاحة.