
صوت الشعب الموريتاني |
في تطور عسكري خطير ينذر بتوسّع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، أعلن الحرس الثوري الإيراني صباح اليوم الخميس تنفيذ هجومين متتاليين وصفهما بـ”القاصمين”، استهدفا مقر الأسطول الأميركي الخامس في ميناء سلمان عبر وابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد ضمن المواجهة المتفاقمة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
وقال الحرس الثوري، في بيان رسمي، إن قواته البحرية أطلقت موجتين من الضربات المركّزة أصابت أهدافاً حساسة داخل القاعدة الأميركية، من بينها منظومات الدفاع المضادة للطائرات المسيّرة، ومخازن الطائرات الصغيرة الموجهة عن بُعد، إضافة إلى مراكز الدعم اللوجستي وخزانات الوقود ومواقع تجمع الجنود الأميركيين.
وأكد البيان أن الضربات نُفذت باستخدام طائرات مسيّرة هجومية وصواريخ كروز وصواريخ باليستية، مشيراً إلى أنها أصابت أهدافها “بدقة عالية”، قبل أن يختتم بتصريح لافت قال فيه إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً في ظل استمرار التصعيد.
تطورات ميدانية متسارعة
وفي موازاة هذا التصعيد، أعلنت القيادة المركزية الأميركية سقوط طائرة عسكرية مخصصة للتزوّد بالوقود غربي العراق، مؤكدة أن الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو صديقة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
كما أعلن الجيش الفرنسي إصابة ستة من جنوده بجروح إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف موقعاً عسكرياً في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، في مؤشر جديد على اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
خامنئي يهدد بتوسيع الحرب
من جهته، أكد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في أول بيان له منذ اندلاع المواجهة أن بلاده “أفشلت مساعي تقسيمها”، محذراً من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى فتح جبهات جديدة “لا يملك العدو فيها خبرة”.
وقال خامنئي إن إيران تعرضت لهجمات انطلقت من قواعد في دول مجاورة، مضيفاً أن بلاده “مضطرة للرد بقوة”.
صواريخ على تل أبيب وانفجارات في السماء
وفي تطور موازٍ، أعلن التلفزيون الإيراني بدء موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات قوية في سماء تل أبيب بعد اعتراضات جوية مكثفة.
هجمات غامضة في البحر
وفي البحر، تعرضت ناقلتان أجنبيتان تحملان وقوداً عراقياً لهجمات مجهولة داخل المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة فيهما.
وذكرت وكالة رويترز أن السلطات العراقية نجحت في إجلاء جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 25 شخصاً، في حين لا تزال النيران مشتعلة في الناقلتين.
ترمب: الحرب تقترب من نهايتها
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع “أكسيوس” إن الولايات المتحدة “لم يعد لديها الكثير من الأهداف المتبقية داخل إيران”، مضيفاً أن الحرب مع طهران “قد تنتهي قريباً”.
لكن مع توالي الضربات، واتساع دائرة الاستهداف من الخليج إلى العراق وإسرائيل، تبدو المنطقة اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تغيّر موازين القوة في الشرق الأوسط.