آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ عاجل: بموجب مرسوم صادر اليوم، تم تعيين السيد محمد عالي ولد سيدي محمد، وزبرا مستشارا لدى رئاسة الجمهورية. صوت الشعب الموريتاني/عاجل: بموجب مرسوم صادر اليوم، تم تعيين السيدة عيساتا با يحي، وزيرة أمينة عامة لرئاسة الجمهورية. صوت الشعب الموريتاني/ ردود بيرام ولد الداه ولد اعبيد على إعادة تكليف ولد أجاي بتشكيل الحكومة الموريتانية . صوت الشعب الموريتاني/«ولد اجاي مجددًا.. حين يصبح القرار الرئاسي اختبارًا للثقة الشعبية» صوت الشعب الموريتاني/ المدون الرائع : سيدي محمد الملقب Xyيكتب : عشرية الگزّانة وعشرية المدوّنين. صوت الشعب الموريتاني- عاجل | الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يجدد الثقة في المختار اجاي صوت الشعب الموريتاني/ الحقائب تتغير أم قواعد التسيير؟ استقالة الحكومة تفتح ملف الإصلاح. صوت الشعب الموريتاني/عاجل: الآن | معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، يقدم استقالة الحكومة أمام فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.. صوت الشعب الموريتاني – «الحقيقة بعد انطفاء النار.. تقرير محطتي الكهرباء يفتح ملف المسؤولية ويضع الحكومة أمام اختبار التنفيذ» صوت الشعب الموريتاني/ صمتٌ في القصر.. وموريتانيا تسأل: ماذا يجري خلف الكواليس؟ «مدوّنو الخارج».. مياه نواكشوط.. واجتماع مجلس الوزراء تحت المجهر .
صوت الشعب الموريتاني/ ردود بيرام ولد الداه ولد اعبيد على إعادة تكليف ولد أجاي بتشكيل الحكومة الموريتانية .
أخبار 10 أكتوبر 2026 | 36 دقيقة ago

صوت الشعب الموريتاني/ ردود بيرام ولد الداه ولد اعبيد على إعادة تكليف ولد أجاي بتشكيل الحكومة الموريتانية .

الأزمة مستمرة، ومطلب التغيير كذلك

أعاد رئيس الجمهورية تعيين المختار ولد اجاي على رأس الحكومة. وهذا ما أسجّله إزاء هذا القرار. حين مددت يدي إلى الرئيس، كنت أقترح مخرجا من الأزمة يقوم على إصلاح أوضاع البلاد، وإقامة العدل، وتهدئة الأوضاع، وتحقيق المصالحة الوطنية. لقد كانت أمامه فرصة تاريخية للقطيعة مع الممارسات التي قادت موريتانيا إلى المأزق الذي تتخبط فيه. لكنه اختار الإبقاء على الوضع القائم.

كان ينبغي له، مع ذلك، أن يدرك أن النخب التي تحكم البلاد منذ ما يقارب عشرين عاما أُتيحت لها كل الفرص والوقت اللازم لإصلاحها. لكنها أخفقت. بل إن الأمر أسوأ من ذلك؛ فقد فاقمت السخط الشعبي وزادت الأزمات احتقانا. فكيف يمكنها أن تنجح غدا فيما أخفقت فيه بالأمس؟

بإعادة تعيين رئيس حكومته بدلا من الإصغاء إلى غضب الشعب، اختار رئيس الدولة الاستمرارية على حساب التغيير. إلا ان هذا القرار لا يجيب عن التساؤلات الملحّة التي أثارتها القضايا الأخيرة، ولا يستجيب للانتظارات العاجلة للموريتانيين الذين ترهقهم غلاء المعيشة والبطالة والفقر والفساد وانعدام المساواة. كما أنه لا يعالج إخفاق حكومة قادها الارتجال وانعدام الكفاءة والمحسوبية إلى دفع البلاد نحو أزمة متعددة الأوجه، وهي تزداد، يوما بعد يوم، انحدارا وتفككا. ولا يعكس القرار، أخيرا، أي إرادة لاحتواء التوترات الناجمة عن استمرار مظاهر تجاوزها الزمن وتراكم إرث تاريخي ثقيل، ولا لمراجعة القوانين المقيّدة للحريات التي ترهن مستقبل البلاد وتعرقل تنميتها.

ويكشف هذا القرار، قبل كل شيء، عن اتساع الهوة بين رئيس دولة حبيس الدائرة الضيقة لحاشيته وتطلعات الشعب الموريتاني العميقة. فالحراك على شبكات التواصل الاجتماعي، ومواقف المواطنين وقادة الرأي، والدعوات المتكررة إلى رحيل المختار ولد اجاي، كلها مظاهر لرفض واسع لرئيس الحكومة وفريقه. وبضربه عرض الحائط بهذه المطالب، وجّه الرئيس صفعة حقيقية إلى الموريتانيين، بمن فيهم قطاع واسع من أغلبيته السياسية نفسها، الذين كانوا يطالبون بالتغيير. وهو يؤكد بذلك أنه تحصّن داخل برج عاجي، منفصلا عن واقع البلاد، أصمّ عن انتظارات الرأي العام، وعاجزا عن إدراك حجم الرفض الذي تواجهه حكومته.

وبعيدا عن مجرد الإبقاء على شخص بعينه، يؤكد هذا القرار أن أي قطيعة مع النهج القائم لم تبدأ، وأن الممارسات التي قادت إلى الأزمة مرشحة للاستمرار. وقد تدخل وجوه جديدة إلى الحكومة، لكن التعديل الوزاري لا يمكن أن يكون بديلا عن تغيير المسار. فما ينقص البلاد هو رؤية واضحة، واستراتيجية متماسكة، وإرادة حقيقية للنهوض بها، ونخب نزيهة وكفؤة ومتحمسة، قادرة على حمل مشروع إصلاحي يرقى إلى مستوى التحديات الوطنية.

يتحمل المختار ولد اجاي مسؤولية سياسية جسيمة عن الانحراف الذي يشهده أداء الدولة اليوم. وإن الإبقاء عليه في منصبه يعني مواصلة نهج ثبتت حدودُه وإخفاقاتُه، وتجاهل المطالب بالتغيير التي عبّر عنها الموريتانيون عن عمد.

تحتاج موريتانيا إلى تغيير عميق في أسلوب الحكم، وإلى دولة محايدة، ومواطنة متساوية الحقوق كاملة للجميع. وأنا، كما كنت دائما، منفتح على أي حوار صادق، لكنني لن أخلط أبدا بين الحوار وإضفاء الشرعية على الوضع القائم.

إن النهوض بالبلاد لا يمكن أن يتوقف على إرادة السلطة وحدها؛ بل يتطلب تعبئة وطنية وبناء بديل حقيقي في خدمة جميع المواطنين.

وخلال الأسابيع المقبلة، سأطرح خطة إنقاذ وطني لإخراج البلاد من أزمتها. كما سأدعو قوى المعارضة إلى التوافق على استراتيجية مشتركة للتعبئة الشعبية والوصول الديمقراطي إلى السلطة، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية لعامي 2028 و2029.

ويتعين على المعارضة، من الآن فصاعدا، أن تستوعب تماما حجم الهوة القائمة بين السلطة والشعب، وأن تتخذ قرارا تاريخيا: إما أن تصطف إلى جانب الشعب، وتستثمر حالة الرفض القائمة، وتحولها إلى تعبئة شعبية منظمة قادرة على بلورة بديل ديمقراطي ذي مصداقية؛ وإما أن تلزم الصمت وتواصل ابتلاع الإهانات وقبول ما يُملى عليها من نظام يحتقر معارضيه.

لم يعد الوقت وقت صفقات لا تفضي إلى شيء، ولا حوارات تُبقي الوضع القائم على حاله. لقد حان وقت التعبئة والتنظيم والسعي الديمقراطي إلى السلطة، من أجل إعادة السيادة إلى الموريتانيين وتجديد أملهم في المستقبل.

بيرام ولد الداه ولد أعبيد
10 أكتوبر 2026
المصدر: https://www.facebook.com/share/p/19rVwZocFb/

المشاركة: