آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟». صوت الشعب الموريتاني/ أم القنابل في مواجهة إيران.. حين تصطدم القوة النارية بحسابات الميدان. صوت الشعب الموريتاني/ لفكاك.. حين يرحل صانع الابتسامة وتبكي الذاكرة الشعبية أحد حراسها . صوت الشعب الموريتاني/ أوباما يفكك معادلة القوة الإسرائيلية: سبعة ملايين فلسطيني لا ترحلهم الجيوش، والتفوق العسكري لا يصنع سلامًا. صوت الشعب الموريتاني/ تعديلات في مفاصل الإدارة الموريتانية.. مجلس الوزراء يعيد توزيع الأوراق ويختبر رهانات المرحلة الجديدة. صوت الشعب الموريتاني/ «ما وراء إقالة وزيري السيادة.. هل بدأت معركة ما بعد غزواني؟» صوت الشعب الموريتاني/ الصحفي : محمد أحمدو محمذ فال – يكتب: إقالة وزيري الداخلية والدفاع.. رسالة في اتجاهين صوت الشعب الموريتاني/ المغرب يعيد رسم خريطة السلطة.. أربعة أحزاب على أعتاب أغلبية حكومية جديدة.
صوت الشعب الموريتاني/ الخناق الذي قد يشعل العالم.. إيران تلوّح بـ«الزلزال» وترامب أمام 4 أوراق بلا مخرج آمن.
أخبار 28 أغسطس 2026 | شهرين ago

صوت الشعب الموريتاني/ الخناق الذي قد يشعل العالم.. إيران تلوّح بـ«الزلزال» وترامب أمام 4 أوراق بلا مخرج آمن.

من نفط الخليج إلى مضيق هرمز.. ومن القواعد الأمريكية إلى الملف النووي: هل تستطيع طهران تحويل العقوبات التي تستهدف خنقها إلى أزمة عالمية يدفع ثمنها الجميع؟

صوت الشعب الموريتاني |
لم يعد الصراع بين واشنطن وطهران حرب عقوبات فحسب. فكلما شدّت إدارة ترامب الخناق الاقتصادي، بدأت طهران تكشف عن أوراق يمكن أن تنقل المواجهة من خزائن المصارف إلى ناقلات النفط، ومن مياه الخليج إلى قواعد حلفاء واشنطن، وصولاً إلى أخطر الملفات: البرنامج النووي.

والرسالة الإيرانية تبدو واضحة: إذا كان الهدف هو جعل إيران تدفع الثمن وحدها، فإن طهران تبحث عن طريقة لجعل العالم كله يشعر بارتدادات العقوبات.

  1. هرمز أولاً.. عندما يصبح برميل النفط أقوى من الصاروخ

قد لا تحتاج إيران إلى إغلاق مضيق هرمز بالكامل حتى تهز أسواق الطاقة.

يكفي أن تجعل الملاحة فيه أكثر خطورة، أو أن تهدد الطرق البديلة التي لجأت إليها دول الخليج لتجاوز المضيق، حتى تبدأ معادلة جديدة في أسواق النفط.

السعودية والكويت وقطر والإمارات تحاول إعادة رسم طرق تصديرها، فيما تراقب الأسواق كل إشارة تصعيد في الخليج.

لكن طهران تلوّح بأن تغيير المسار لن يعني بالضرورة الخروج من دائرة الخطر.

وهنا تكمن الورقة الإيرانية الأكثر حساسية:

إذا ارتفعت المخاطر في الخليج، فلن ترتفع معها أسعار النفط وحدها؛ بل قد ترتفع كلفة الحرب على المستهلك الأمريكي نفسه.

وعندما يتحول سعر الوقود إلى قضية داخلية في الولايات المتحدة، تصبح العقوبات الخارجية فجأة جزءاً من الحساب السياسي الداخلي لترامب.

  1. من الخليج إلى أوروبا.. إيران تهدد بتوسيع رقعة النار

الرسالة الثانية أكثر خطورة.

طهران لا تتحدث فقط عن أهداف عسكرية أمريكية مباشرة، بل تلوّح بأن الدول التي توفر قواعد أو تسهيلات للقوات الأمريكية والإسرائيلية قد تتحول هي الأخرى إلى أطراف في الصراع.

وهنا يظهر اسم بلغاريا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

إذا انتقلت إيران من التهديد إلى استهداف دولة عضو في الناتو، فإن المشهد سيتغير جذرياً.

لن تعود المسألة مجرد مواجهة بين واشنطن وطهران.

بل ستصبح اختباراً مباشراً لحدود التحالف الغربي، وقد تفتح الباب أمام سؤال أكثر خطورة:

ماذا لو تحولت القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة خارج الشرق الأوسط إلى أهداف محتملة؟

عندها لن تكون الجغرافيا حائط حماية كافياً.

وقد تجد عواصم كانت تراقب الحرب من بعيد نفسها مضطرة إلى الدخول في حساباتها.

  1. الورقة التي تخشاها واشنطن.. هل تفتح إيران باب النووي؟

لكن أخطر ما في المشهد ليس النفط ولا الصواريخ.

إنه النووي.

فبعد سنوات من تأكيد طهران سلمية برنامجها النووي، بدأ خطاب مختلف يخرج من داخل إيران: ماذا لو لم تعد المعاهدات الدولية قادرة على منع الحرب؟

هذه الفكرة وحدها كفيلة بإرباك الحسابات الدولية.

لأن انتقال إيران من مجرد امتلاك برنامج نووي متقدم إلى التفكير علناً في تغيير عقيدتها النووية قد يعني فتح أخطر سباق استراتيجي في الشرق الأوسط.

وهنا تصبح العقوبات سلاحاً ذا حدين.

واشنطن تريد استخدام الضغط لإجبار طهران على التراجع، لكن الضغط الأقصى قد يدفع أصواتاً إيرانية إلى المطالبة بمزيد من الردع، وربما بإعادة النظر في الالتزامات النووية نفسها.

وبذلك قد يجد العالم نفسه أمام مفارقة تاريخية:

العقوبات التي صُممت لمنع إيران من الاقتراب أكثر من الخيار النووي قد تصبح، paradoxically، أحد العوامل التي تدفع النقاش الإيراني نحوه.

ترامب يضغط.. وإيران تبحث عن نقطة الألم

المعضلة الأمريكية أن إيران لا تحتاج بالضرورة إلى تحقيق انتصار عسكري مباشر.

يكفيها أن تمنع واشنطن من تحقيق انتصار حاسم.

وهنا تعتمد طهران على معادلة أكثر تعقيداً: التكيف الاقتصادي في الداخل، والتصعيد المدروس في الخارج.

فتح طرق بديلة للتجارة، البحث عن قنوات جديدة لتصدير الموارد، استخدام النفوذ الإقليمي، ورفع كلفة الضغط على حلفاء الولايات المتحدة.

إنها حرب استنزاف بوسائل متعددة.

ولهذا تبدو عبارة المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن الجمع بين «الشطرنج والبوكر» أكثر من مجرد استعارة إعلامية.

الشطرنج لحساب الخطوة المقبلة.. والبوكر لإخفاء الورقة التي ستظهر في اللحظة المناسبة.

ويبقى السؤال الذي سيحدد المرحلة المقبلة:

هل تنجح واشنطن في خنق إيران قبل أن تتمكن طهران من نقل كلفة الخناق إلى أسواق العالم؟

لأن المعركة، في نهايتها، قد لا تكون بين من يملك السلاح الأقوى.

بل بين من يستطيع تحمل الألم أطول.. ومن يستطيع جعل خصمه يتألم معه.

صوت الشعب الموريتاني
بعيداً عن أضواء البروتوكول.. قريباً من نبض الحقيقة.

المشاركة: