انواكشوط-في خطوة حبست أنفاس الشارع الموريتاني وامتدت ل ساعات من الارتقاب، أعلن المدير العام لمجموعة “صوملك”، السيد اخرمباله لحبيب، عن عودة محطتي التحويل الكهربائيتين الشرقية والشمالية (في توجنين وتفرغ زينة) إلى الخدمة بنسبة 100% عقب عطل فني شل أجزاء واسعة من العاصمة.
وتأتي هذه العودة الفنية السريعة بعد استنفار ميداني واستعانة بخبرات ومعدات استُجذبت من الخارج، لتستعيد أحياء توجنين، ودار النعيم، والترحيل، وملح، وتفرغ زينة إمداداتها الكهربائية.
وبينما تُحسب للتنفيذيين سرعة الاستجابة، يظل التحدي القادم مقترناً باستدامة المنظومة وقدرتها على الصمود أمام الاختبارات القادمة.
موقع “صوت الشعب الموريتاني” :بين الرهان الفني وهشاشة البنية التحتية: أزمة “صوملك” تحت مجهر التوازن والمسؤولية.
-تفتح عودة محطتي التوزيع الشرقية والشمالية للخدمة مجدداً باب النقاش العميق حول واقع قطاع الطاقة في موريتانيا، وهو ملف يتقاطع فيه البعد الخدمي المباشر بالرهانات الاستراتيجية للدولة.
-الرواية الرسمية ونجاعة الاستجابة: تُظهر السرعة القياسية في معالجة العطل وعودة الخلايا (15 كيلوفولت) قدرة لدى الطواقم الفنية لشركة “صوملك” على إدارة أزمات الطوارئ وتعبئة الشركاء الدوليين والمحليين، وهو الموقف الذي ثمنته السلطات ورأت فيه إرادة جادة لحماية الخدمات الأساسية للواطنين.
-قلق الشارع واستياء الرأي العام: في المقابل، يرى مراقبون وطيف واسع من الشارع الموريتاني أن الانقطاعات المتكررة تعكس هشاشة متراكمة في البنية التحتية، وتطرح تساؤلات ملحة حول جدوى خطط الصيانة الاستباقية، ومدى جاهزية شبكة العاصمة لتلبية الطلب المتزايد دون الوقوع في شبك الأعطال المفاجئة.
-أبعاد التحدي المقبِل: إن إشارة إدارة “صوملك” الواضحة إلى أن “التحدي الأكبر يكمن في ضمان استمرار تشغيل هذه المعدات” تضع المؤسسة أمام اختبار الحقيقة خلال الأسابيع القادمة؛ إذ لم يعد الشارع يكتفي بالحلول الإسعافية وقت الأزمات، بل يطالب بستراتيجية جذرية تؤمن خطوط التغذية وتنهي حالة التوجس الدائم لدى المستهلك الموريتاني.
خلاصة القول، تظل عودة التيار خطوة ملموسة تُحسب لجهود فرق الصيانة، لكنها تضع السلطات العمومية أمام مسؤولية الانتقال من سياسة “إطفاء الحرائق الفنية” إلى بناء شبكة كهربائية حديثة ومستدامة تليق بعاصمة البلاد.
هل تمتلك “صوملك” الرؤية والاستثمار الكافيين لتحويل هذه الأزمة إلى نقطة انطلاق لصلابة الشبكة، أم أن حلول الطوارئ ستظل هي السائدة؟