آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟». صوت الشعب الموريتاني/ أم القنابل في مواجهة إيران.. حين تصطدم القوة النارية بحسابات الميدان. صوت الشعب الموريتاني/ لفكاك.. حين يرحل صانع الابتسامة وتبكي الذاكرة الشعبية أحد حراسها . صوت الشعب الموريتاني/ أوباما يفكك معادلة القوة الإسرائيلية: سبعة ملايين فلسطيني لا ترحلهم الجيوش، والتفوق العسكري لا يصنع سلامًا. صوت الشعب الموريتاني/ تعديلات في مفاصل الإدارة الموريتانية.. مجلس الوزراء يعيد توزيع الأوراق ويختبر رهانات المرحلة الجديدة. صوت الشعب الموريتاني/ «ما وراء إقالة وزيري السيادة.. هل بدأت معركة ما بعد غزواني؟» صوت الشعب الموريتاني/ الصحفي : محمد أحمدو محمذ فال – يكتب: إقالة وزيري الداخلية والدفاع.. رسالة في اتجاهين صوت الشعب الموريتاني/ المغرب يعيد رسم خريطة السلطة.. أربعة أحزاب على أعتاب أغلبية حكومية جديدة.
صوت الشعب الموريتاني/ موريتانيا تحصد ثمار دبلوماسيتها: إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي.
أخبار 27 أغسطس 2026 | شهرين ago

صوت الشعب الموريتاني/ موريتانيا تحصد ثمار دبلوماسيتها: إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي.

نواكشوط – صوت الشعب الموريتاني:
في محطة دبلوماسية لافتة لموريتانيا، انتخبت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الخميس، وزير الخارجية الموريتاني الأسبق إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً جديداً للمنظمة، خلفاً للأمين العام المنتهية مأموريته التشادي حسين إبراهيم طه.
ويأتي انتخاب ولد الشيخ أحمد تتويجاً لمسار دبلوماسي موريتاني اتسم، خلال الأشهر الماضية، بحشد سياسي مكثف لدعم ترشحه، حيث تحركت وفود حكومية موريتانية باتجاه عدد كبير من الدول الأعضاء، حاملة رسائل رسمية تهدف إلى تأمين أوسع دعم ممكن للمرشح الموريتاني.

ولا يبدو هذا الفوز، في سياقه السياسي والدبلوماسي، مجرد استحقاق انتخابي عابر؛ إذ يأتي تتويجاً لمسيرة مهنية راكم خلالها ولد الشيخ أحمد خبرة واسعة في الملفات الدولية، بعد أن شغل مناصب متعددة في الدولة الموريتانية، إلى جانب أدوار بارزة في منظومة الأمم المتحدة.

ويضع انتخابه على رأس ثاني أكبر منظمة حكومية دولية من حيث عدد الأعضاء بعد الأمم المتحدة، موريتانيا أمام فرصة دبلوماسية مهمة لتعزيز حضورها داخل الفضاء الإسلامي، وفتح مساحات أوسع للتأثير في الملفات السياسية والإنسانية والتنموية التي تشغل المنظمة وأعضائها.

لكن قيمة هذا الإنجاز لن تُقاس فقط بحجم الحشد الذي سبق الانتخابات، وإنما بما ستكشفه المرحلة المقبلة من قدرة الأمين العام الجديد على إدارة توازنات منظمة تضم دولاً ذات رؤى ومصالح متباينة، وتتعامل مع ملفات شديدة الحساسية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، والأزمات والنزاعات في العالم الإسلامي، وقضايا التنمية والأمن والتعاون الاقتصادي.

( صوت الشعب الموريتاني):
من نواكشوط إلى قلب العالم الإسلامي.. ماذا يعني وصول ولد الشيخ أحمد إلى أمانة التعاون الإسلامي؟

-انتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره مجرد فوز لشخصية دبلوماسية موريتانية، بل باعتباره اختباراً جديداً لموقع موريتانيا داخل شبكة التوازنات الإقليمية والدولية.

فمن زاوية أولى، يمثل هذا الانتخاب مكسباً واضحاً للدبلوماسية الموريتانية؛ إذ إن الوصول إلى قيادة منظمة تضم عشرات الدول الإسلامية ليس أمراً يحدث بالصدفة، وإنما هو ثمرة اتصالات وحسابات وتحالفات وثقة تراكمت خلال مسار طويل من العمل الدبلوماسي.

ومن زاوية ثانية، فإن نجاح الحملة الموريتانية في حشد الدعم لولد الشيخ أحمد يكشف أن نواكشوط استطاعت أن تتحرك في مساحة تتجاوز حدود ثقلها الجغرافي والديمغرافي، مستفيدة من رصيد مرشحها وخبرته الدولية وعلاقاته داخل منظومة الأمم المتحدة والدبلوماسية متعددة الأطراف.

غير أن الاحتفال بالانتصار الانتخابي ينبغي ألا يحجب صعوبة المهمة.

فالأمين العام الجديد لن يكون ممثلاً لموريتانيا داخل المنظمة، بل مسؤولاً عن مؤسسة تجمع دولاً تختلف في حساباتها السياسية ومقارباتها للأزمات الدولية، الأمر الذي يفرض عليه قدراً عالياً من التوازن والاستقلالية والقدرة على إدارة التناقضات.

وهنا تحديداً تكمن قيمة الرهان الموريتاني: هل تستطيع نواكشوط تحويل هذا الفوز الرمزي إلى نفوذ دبلوماسي مستدام، دون أن يتحول المنصب إلى عبء سياسي أو يُفهم باعتباره امتداداً لسياسة دولة بعينها؟

المعادلة إذن واضحة: موريتانيا ربحت المعركة الانتخابية، أما معركة إثبات الحضور والتأثير وحماية استقلالية المنظمة، فتبدأ اليوم.

وبين التفاؤل المشروع لدى أنصار الدبلوماسية الموريتانية، والتحفظ الطبيعي لدى من يراقبون قدرة أي أمين عام على المناورة داخل مؤسسة بهذا الحجم والتعقيد، تبقى الحقيقة الأبرز أن وصول شخصية موريتانية إلى هذا الموقع يفتح أمام نواكشوط نافذة دبلوماسية نادرة.

فالمنصب مكسب، لكن القيمة الحقيقية للمكسب ستحددها طريقة إدارة المرحلة المقبلة؛ إذ إن الانتخابات تصنع العناوين، بينما الأداء هو الذي يصنع التاريخ.

صوت الشعب الموريتاني

المشاركة: