آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟». صوت الشعب الموريتاني/ أم القنابل في مواجهة إيران.. حين تصطدم القوة النارية بحسابات الميدان. صوت الشعب الموريتاني/ لفكاك.. حين يرحل صانع الابتسامة وتبكي الذاكرة الشعبية أحد حراسها . صوت الشعب الموريتاني/ أوباما يفكك معادلة القوة الإسرائيلية: سبعة ملايين فلسطيني لا ترحلهم الجيوش، والتفوق العسكري لا يصنع سلامًا. صوت الشعب الموريتاني/ تعديلات في مفاصل الإدارة الموريتانية.. مجلس الوزراء يعيد توزيع الأوراق ويختبر رهانات المرحلة الجديدة. صوت الشعب الموريتاني/ «ما وراء إقالة وزيري السيادة.. هل بدأت معركة ما بعد غزواني؟» صوت الشعب الموريتاني/ الصحفي : محمد أحمدو محمذ فال – يكتب: إقالة وزيري الداخلية والدفاع.. رسالة في اتجاهين صوت الشعب الموريتاني/ المغرب يعيد رسم خريطة السلطة.. أربعة أحزاب على أعتاب أغلبية حكومية جديدة.
صوت الشعب الموريتاني/ الرئيس غزواني يستقبل منسق الحوار.. والعدّ التنازلي يبدأ لتشكيل لجنة الإشراف.
أخبار 25 أغسطس 2026 | شهرين ago

صوت الشعب الموريتاني/ الرئيس غزواني يستقبل منسق الحوار.. والعدّ التنازلي يبدأ لتشكيل لجنة الإشراف.

استقبل رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الثلاثاء بالقصر الرئاسي في نواكشوط، منسق الحوار الوطني موسى فال، في لقاء يأتي في توقيت سياسي بالغ الحساسية، بينما تتجه الأنظار إلى الخطوة التالية في مسار حوار طال انتظاره، وباتت ملامح انطلاقه أكثر وضوحاً من أي وقت مضى.
ولم تكشف رئاسة الجمهورية عن مضمون اللقاء، غير أن توقيته وسياقه السياسي يضعانه في قلب الاستعدادات الجارية للانتقال من مرحلة التوافق على خارطة الطريق إلى مرحلة هندسة الحوار وآليات تسييره، خصوصاً مع اقتراب الإعلان عن لجنة الإشراف التي ستتولى قيادة المسار في مراحله المقبلة.
ويأتي اجتماع القصر بعد أن نجحت الأطراف السياسية، خلال يوليو الماضي، في التوصل إلى خارطة طريق توافقية أنهت مرحلة طويلة من التحضير، وفتحت الباب أمام نقاش سياسي منظم يقوم على أربعة محاور رئيسية، تتصل في جوهرها بقضايا الدولة والمجتمع والديمقراطية والإصلاح.
وكان الرئيس غزواني قد اقترح إسناد رئاسة لجنة الإشراف على الحوار إلى موسى فال، وهو المقترح الذي حظي بموافقة ائتلاف المعارضة الديمقراطية ومؤسسة المعارضة الديمقراطية، في إشارة سياسية لافتة إلى وجود أرضية توافق حول الشخصية التي يمكن أن تتولى إدارة المرحلة الأكثر حساسية في مسار الحوار.
ولا تبدو أهمية لقاء اليوم في مجرد كونه اجتماعاً بين رئيس الجمهورية ومنسق الحوار، بقدر ما تكمن في دلالته الزمنية والسياسية؛ فكلما اقترب الإعلان عن لجنة الإشراف، اقتربت السلطة والأطراف السياسية من لحظة الاختبار الحقيقي: الانتقال من لغة التوافق إلى طاولة النقاش، ومن هندسة المسار إلى اختبار قدرته على إنتاج تفاهمات قابلة للحياة.
وتحمل خارطة الطريق أربعة ملفات كبرى ستشكل عصب الحوار، هي: الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي، وإصلاح النظام الديمقراطي وتعزيز دولة القانون، والحوكمة والإصلاحات القطاعية، ومشاركة المواطنين وإدماج الفئات الهشة.
وهي محاور تتجاوز في أبعادها مجرد النقاش السياسي التقليدي، لتلامس أسئلة الدولة والمجتمع ومستقبل العلاقة بين المؤسسات والمواطن، الأمر الذي يجعل نجاح الحوار مرهوناً ليس فقط بقدرته على جمع الفرقاء، وإنما بقدرته على تحويل التوافق السياسي إلى إصلاحات ملموسة تستجيب لانتظارات الشارع.
وبينما يلتزم القصر الرئاسي الصمت بشأن تفاصيل لقاء الرئيس ومنسق الحوار، تبدو الساحة السياسية في انتظار الإعلان الأكثر ترقباً: تشكيل لجنة الإشراف وتحديد ساعة الصفر لانطلاق جلسات الحوار.
وهنا تحديداً يبدأ الرهان الحقيقي؛ فنجاح الحوار لن يُقاس بحجم المشاركين حول الطاولة، ولا بعدد الوثائق الموقعة، وإنما بقدرته على معالجة الملفات المؤجلة، وتوسيع دائرة الثقة، وإنتاج توافقات تتجاوز الحسابات الظرفية نحو صياغة قواعد أكثر استقراراً للمشهد السياسي والديمقراطي في موريتانيا.
لقاء القصر اليوم قد يكون قصيراً في الزمن، لكنه طويل في دلالاته؛ إذ يبدو أن قطار الحوار انتقل من محطة التحضير إلى محطة العدّ التنازلي، ولم تعد المسألة: هل يبدأ الحوار؟ بل متى تبدأ جلساته، وبأي سقف من التوقعات، وبأي قدرة على تحويل التوافق إلى فعل سياسي وإصلاحي؟

المشاركة: