“صوت الشعب الموريتاني”
نواكشوط – في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وتزامناً مع إعادة تشكيل خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جاء الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك؛ ليتجاوز أطره البروتوكولية الإجرائية، ويتحول إلى “منصة رسائل” استراتيجية متعددة الاتجاهات.
-خفض التصعيد.. تحركات طهران تحت المجهر:
-الجانب الأبرز في هذه المحادثات كشف عنه الحراك الدبلوماسي الإيراني المكثف للتعامل مع تداعيات الضربات الأخيرة، التي وصفها الطرف الإيراني بالعدوان غير القانوني من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
طهران، ومن خلال وزير خارجيتها، تسعى جاهدة لحشد موقف دبلوماسي موازن، وتأطير خطابها الإقليمي حول “خفض التوتر”، محاولةً بناء حوائط صد سياسية عبر بوابة العالم العربي والإسلامي، وإبراز استراتيجيتها في إدارة الأزمات في مواجهة الضغوط الغربية-الإسرائيلية المتصاعدة.
-موريتانيا.. هدوء الموقع ومحورية الدور
-على الضفة الأخرى، تعكس الاستجابة الموريتانية ثوابت الدبلوماسية الهادئة لنواكشوط، والتي تعتمد مبدأ التوازن والمسافة المتساوية، مع الحفاظ على فتح قنوات التواصل في المحافل الدولية.
- الاتصال يعزز من قيمة “نواكشوط” كفاعل إقليمي يتمتع برصيد ثقة يؤهله لسماع كافة الأطراف، لا سيما في وقت تتطلع فيه أفريقيا ودول المغرب العربي لدرء مخاطر اتساع رقعة الصراع.
-تطوير العلاقات الثنائية والتنسيق في المنظمات الدولية لم يكن مجرد عبارة ختامية في البيان؛ بل هو الشفرة الأساسية التي تحاول من خلالها طهران تثبيت حضورها الأفريقي، في مقابل استثمار موريتاني واعي لإيجاد شريكات متعددة تخدم مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية.


