(صوت الشعب الموريتاني)
نواكشوط — في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في التعاطي الرسمي مع المشهد الإعلامي، وتأكيداً على السعي لتنظيم الفضاء العمومي؛ استقبل فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (الهابا)، في لقاء اتسم بكسر النمطية وتسليم التقرير السنوي الشامل لعام 2025.
-لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول لبرهنة تسليم التقرير السنوي، بل تحوّل إلى جلسة عمل استراتيجية رسمت ملامح مرحلة جديدة من هندسة الفضاء الإعلامي الوطني.
فقد استعرض التقرير تشخيصاً دقيقاً لواقع الصحافة الموريتانية خلال العام المنصرم، واضعاً الرأي العام والسلطات التنفيذية أمام مرآة تحليليّة لمكامن الخلل وآفاق التطوير.
-توجيهات حازمة.. وضبط للمشهد الرقمي:
-وفي هذا السياق، كشف رئيس “الهابا” عن صدور توجيهات رئاسية مباشرة ومشددة تقضي بالانتقال من مرحلة “التنظيم العادي” إلى “التمهين الحاسم”، وذلك عبر حزمة من القرارات المفصلية:
ترشيد وحوكمة الدعم: إعادة هيكلة المعايير الخاصة بصندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة لتوجيه الموارد نحو المؤسسات الجادة والمؤهلة.
غربلة البطاقة المهنية: التوسع في قاعدة البيانات ومواصلة المعالجة الدقيقة لملفات المتقدمين لنيل البطاقة الصحفية، إغلاقاً للباب أمام التمييع والدخلاء.
كبح جموح الإعلام الرقمي: فرض آليات ضبط صارمة ومبتكرة توازن بين حماية حرية التعبير وإلزام منصات التواصل الاجتماعي ومؤسسات الإعلام الرقمي بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية.
معادلة المرونة والحزم:
-وفي ختام تصريحه، أرسل رئيس السلطة العليا رسالة قوية ومباشرة للمؤسسات والفاعلين في القطاع، تؤكد أن المرحلة القادمة ستشهد تطبيقاً صارماً للنصوص القانونية الناظمة للحقل الإعلامي، وفق معادلة تجمع بين «الجدية، المرونة، والحزم»، وتحت مظلة الدعم الرئاسي المباشر لإصلاح القطاع.
الثلاثاء، 04 أغسطس 2026