آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟». صوت الشعب الموريتاني/ أم القنابل في مواجهة إيران.. حين تصطدم القوة النارية بحسابات الميدان. صوت الشعب الموريتاني/ لفكاك.. حين يرحل صانع الابتسامة وتبكي الذاكرة الشعبية أحد حراسها . صوت الشعب الموريتاني/ أوباما يفكك معادلة القوة الإسرائيلية: سبعة ملايين فلسطيني لا ترحلهم الجيوش، والتفوق العسكري لا يصنع سلامًا. صوت الشعب الموريتاني/ تعديلات في مفاصل الإدارة الموريتانية.. مجلس الوزراء يعيد توزيع الأوراق ويختبر رهانات المرحلة الجديدة. صوت الشعب الموريتاني/ «ما وراء إقالة وزيري السيادة.. هل بدأت معركة ما بعد غزواني؟» صوت الشعب الموريتاني/ الصحفي : محمد أحمدو محمذ فال – يكتب: إقالة وزيري الداخلية والدفاع.. رسالة في اتجاهين صوت الشعب الموريتاني/ المغرب يعيد رسم خريطة السلطة.. أربعة أحزاب على أعتاب أغلبية حكومية جديدة.
صوت الشعب الموريتاني/ بيرام يفتح النار على حصيلة الغزواني: “دولة تُدار بلا رؤية وحوكمة أسييرة لجماعات الضغط”
أخبار 01 أغسطس 2026 | 3 أشهر ago

صوت الشعب الموريتاني/ بيرام يفتح النار على حصيلة الغزواني: “دولة تُدار بلا رؤية وحوكمة أسييرة لجماعات الضغط”

نواكشوط —
في تصعيد سياسي لافت يكسر هدوء المشهد السياسي في موريتانيا، شنّ النائب البرلماني والمعارض البارز بيرام ولد الداه اعبيد هجوماً نقدياً حاداً على حصيلة سبع سنوات من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني؛ موجهاً انتقادات لاذعة للخطاب الرئاسي الأخير، ومتسائلاً عن عمق التحولات البنيوية التي وُعد بها الشارع الموريتاني.

وفي مذكرة تقييمية سياسية سيقت بعبارات شديدة اللهجة، رسم ولد الداه اعبيد صورة قاتمة لإدارة السلطة التنفيذية، واصفاً رئيس الجمهورية بـ “المحاصر بين الرضا الذاتي ومناورات جماعات الضغط”، ومؤكداً أن الحاشية المقربة تفركش الواقع وتفصل القصر الرئاسي عن المعاناة اليومية للمواطن عبر تسويق خطابات لا تلامس حقيقة الفساد المتغلغل في مفاصل الدولة.

محاور المذكرة النقدية:

-ملف الفساد والحوكمة: اعتبر بيرام أن الرهان على زيادة الإيرادات ليس معياراً لنقاء الذمة المالية للبلاد، مشدداً على أن العبرة تكمن في شفافية الصفقات العمومية، وآليات الرقابة، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

-الجدل الدستوري والمأموريات: حذّر النائب من ضبابية موقف المباشرة الرئاسية تجاه القيود الدستورية المتعلقة بالمأموريات، مؤكداً أن غياب تعهد صريح بعدم التعديل يبقي ظلال الشك حائمة حول مستقبل التداول السلمي على السلطة.

-الحريات والحوكمة الاجتماعية: وصف قانون “حماية الرموز” بالحقنة التي تقيد حرية التعبير وتخلق مناخاً من الترهيب الصحفي والسياسي، مؤكداً أن البرامج الاجتماعية الراهنة لا تعدو كونها “إدارة للأزمات” لا بناءً لاستراتيجية تنموية شاملة.

–وختم النائب مذكرته بالدعوة إلى مفترق طرق حاسم: إما الاستمرار في سياسات تخدم الفئات المنتفعة من ضعف الدولة، أو الذهاب نحو إصلاحات هيكلية جذرية تجتث الفساد وتصون مستقبل الاستقرار الوطني.

“صوت الشعب الموريتاني”:
بين مشرحة بيرام ورهانات الغزواني.. موريتانيا على مقصلة “النقد الراديكالي” وحسابات “الاستقرار التوازني”

-لا يمكن قراءة المذكرة الأخيرة للنائب والمعارض بيرام ولد الداه اعبيد خارج سياق التجاذب البنيوي المعقد الذي يعيشه المشهد السياسي الموريتاني؛ فهي ليست مجرد رصد صحفي لمرئيات مؤتمر رئاسي، بل تعبير عن حالة استقطاب مزمنة بين منطقين: منطق المعارضة الراديكالية التي تطالب بقطيعة هيكلية مع أشكال الإدارة التقليدية، ومنطق السلطة الذي يتحرك داخل معادلة الحفاظ على الاستقرار وإدارة التوازنات الاجتماعية والسياسية المعقدة.

-من الناحية التحليلية النقدية، يلامس طرح النائب بيرام مكامن خلل جوهرية تُطرح باستمرار في الأدبيات السياسية والإعلامية الوطنية؛ أبرزها خطورة تغليف الأزمات المعيشية بالتقارير الورقية وردية الطابع، وأهمية تحويل الموارد الوطنية إلى تنمية مستدامة تتجاوز المساعدات الاجتماعية المؤقتة.

كما أن التخوف المقترن بالترسانة القانونية المقيدة للرأي (كقانون حماية الرموز) يمثل هجسا حقيقياً لدى شريحة واسعة من الحقوقيين والإعلاميين المطالبين بتوسيع المجال العام.

-في المقابل، ومن منظور التوازن المهني والرؤية الرسمية للغزواني:

ترى الأغلبية الحاكمة والمدافعون عن خيارات الرئيس أن المأموريتين الرئاسيتين نجحتا في نزع فتيل التوتر السياسي عبر سياسة “التهدئة الوطنية”، واستبدال الخطاب الصدامي بالتفاهمات التشاركية.

تُبرز القراءة الحكومية أن النجاح في ضبط الموازنات المالية، وزيادة مداخيل الخزينة العامة، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية (مثل برامج “تآزر”)، تشكل خطوات تأسيسية واقعية لبناء الدولة في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغ التعقيد.

-يرى مراقبون أن الحديث عن “حصار جماعات الضغط” يغفل في كثير من الأحيان طبيعة الدولة الموريتانية القائمة على توازنات فئوية وقبلية وسياسية دقيقة، يحاول النظام إدارتها بنوع من “العقلانية الهدائية” لمنع الانزلاق نحو هزات سياسية غير محسوبة.

الخلاصة :
يقف الملف السياسي الموريتاني اليوم أمام مرآة كاشفة؛ إذ ينبه نقد المعارضة الحاد إلى خطورة الركون للهدوء الزائف والتقارير المضللة، بينما تؤكد خيارات النظام التزامه بالواقعية والتدريجية في الإغناء الاجتماعي والسياسي.

وبين صخب المذكرات السياسية وتوازنات السلطة، يظل المواطن الموريتاني بانتظار نقطة التلاقي الحاسمة: إصلاحات بنيوية تعزز الشفافية والحريات، دون الإخلال بالسلم الأهلي واستقرار الدولة.

المشاركة: