آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟». صوت الشعب الموريتاني/ أم القنابل في مواجهة إيران.. حين تصطدم القوة النارية بحسابات الميدان. صوت الشعب الموريتاني/ لفكاك.. حين يرحل صانع الابتسامة وتبكي الذاكرة الشعبية أحد حراسها . صوت الشعب الموريتاني/ أوباما يفكك معادلة القوة الإسرائيلية: سبعة ملايين فلسطيني لا ترحلهم الجيوش، والتفوق العسكري لا يصنع سلامًا. صوت الشعب الموريتاني/ تعديلات في مفاصل الإدارة الموريتانية.. مجلس الوزراء يعيد توزيع الأوراق ويختبر رهانات المرحلة الجديدة. صوت الشعب الموريتاني/ «ما وراء إقالة وزيري السيادة.. هل بدأت معركة ما بعد غزواني؟» صوت الشعب الموريتاني/ الصحفي : محمد أحمدو محمذ فال – يكتب: إقالة وزيري الداخلية والدفاع.. رسالة في اتجاهين صوت الشعب الموريتاني/ المغرب يعيد رسم خريطة السلطة.. أربعة أحزاب على أعتاب أغلبية حكومية جديدة.
صوت الشعب الموريتاني/ ترمب في بكين.. “دبلوماسية الأباطرة” على وقع طبول الحرب وحسابات الأرقام.
أخبار 14 مايو 2026 | 5 أشهر ago

صوت الشعب الموريتاني/ ترمب في بكين.. “دبلوماسية الأباطرة” على وقع طبول الحرب وحسابات الأرقام.

بكين | في مشهدٍ يختزل صراع القمة على هرم النظام الدولي، حطت الطائرة الرئاسية الأمريكية “إير فورس وان” في بكين، حاملةً الرئيس دونالد ترمب في زيارة هي الثانية من نوعها، لكنها الأثقل وزناً بظروفها الجيوسياسية.

ترمب لم يأتِ وحيداً؛ بل جاء مدججاً بـ “جنرالات الاقتصاد” وقياصرة التكنولوجيا، يتقدمهم إيلون ماسك وتيم كوك وجنسن هوانغ، في رسالة صريحة بأن “البيزنس” هو القوة الناعمة التي ستحاول كسر الجليد مع التنين الصيني.

وبينما تستمر الزيارة لثلاثة أيام، يبرز “المطبخ السياسي” المرافق لترمب، بوجود الصقور ماركو روبيو وبيت هيغسيث، لينضم إليهم لاحقاً من سيول سكوت بيسنت؛ مما يعكس نية واشنطن ممارسة “الضغط الذكي”.

المهمة المعلنة هي فتح أبواب السوق الصينية، لكن الكواليس تضج بملفات حارقة، على رأسها الحرب في الشرق الأوسط، وتحديداً الصراع المفتوح مع إيران، حيث يسعى ترمب لانتزاع “كلمة سر” صينية تضمن تدفق النفط عبر مضيق هرمز المغلق، مقابل تنازلات محتملة في حرب الرسوم الجمركية التي أرهقت سلاسل التوريد العالمية.

قمة بكين: رقصة “الفيل والتنين” على حافة مضيق هرمز.. هل تشتري التكنولوجيا السلم النفطي؟

تتجه أنظار الموريتانيين —كغيرهم من شعوب العالم المرتبطة اقتصادياً بتقلبات أسواق الطاقة— صوب قاعة الشعب الكبرى في بكين.

هذه القمة ليست مجرد لقاء بروتوكولي، بل هي محاولة لإعادة ضبط بوصلة العالم التي انحرفت بشدة منذ اندلاع الصدام الأمريكي الإيراني.

تأتي أهمية هذه الزيارة من كونها تحاول حل “معضلة صفرية”؛ فترمب يريد خنق طهران دون أن يختنق الاقتصاد العالمي، وشي جين بينغ يريد تأمين إمدادات طاقته دون الدخول في صدام مباشر مع الأساطيل الأمريكية.

وهنا تبرز المقايضة الكبرى: “التكنولوجيا والرسوم مقابل الجغرافيا السياسية”.

التيار البراغماتي: يرى أن نجاح ترمب في بكين يعني استقرار أسعار الوقود محلياً وتأمين سلاسل التوريد، وهو ما يخدم الاستقرار التنموي في العالم وفي بلادنا موريتانيا.

التيار القومي والإسلامي: يراقب بحذر الدور الصيني، آملاً أن تكون بكين “كابحاً” للجموح العسكري الأمريكي الإسرائيلي، ومنع الاستفراد بإيران بما يمثله ذلك من تهديد للتوازنات الإقليمية.

المنظور الإستراتيجي: يدرك أن موريتانيا، كا فاعل صاعد في مجال الغاز، تتأثر بعمق بأي “ترتيبات كبرى” حول الممرات المائية الدولية كمضيق هرمز.

الخلاصة:

إن حضور عمالقة مثل “تسلا” و”آبل” في الوفد يشي بأن ترمب يحاول تقديم “جزرة” اقتصادية ضخمة لبكين، لإغراء التنين بالتخلي عن دوره كـ “رئة تنفس” لإيران.

لكن الصين، التي تتقن لعبة “النفس الطويل”، لن تقدم هدايا مجانية ما لم تحصل على اعتراف كامل بسيادتها التقنية وإنهاء حصار الرقائق.

نحن أمام “استقرار مدار” وليس حلاً جذرياً؛ فالأزمة أعمق من مجرد توقيع اتفاق، هي صراع على من سيقود القرن الحادي والعشرين.

إن اختيار توقيت الزيارة وفريق العمل المرافق يوحي بأننا أمام “اتفاق إطاري” قد يبرد الجبهات، لكنه يبقي فتيل التنافس مشتعلاً تحت الرماد.

المشاركة: