آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟». صوت الشعب الموريتاني/ أم القنابل في مواجهة إيران.. حين تصطدم القوة النارية بحسابات الميدان. صوت الشعب الموريتاني/ لفكاك.. حين يرحل صانع الابتسامة وتبكي الذاكرة الشعبية أحد حراسها . صوت الشعب الموريتاني/ أوباما يفكك معادلة القوة الإسرائيلية: سبعة ملايين فلسطيني لا ترحلهم الجيوش، والتفوق العسكري لا يصنع سلامًا. صوت الشعب الموريتاني/ تعديلات في مفاصل الإدارة الموريتانية.. مجلس الوزراء يعيد توزيع الأوراق ويختبر رهانات المرحلة الجديدة. صوت الشعب الموريتاني/ «ما وراء إقالة وزيري السيادة.. هل بدأت معركة ما بعد غزواني؟» صوت الشعب الموريتاني/ الصحفي : محمد أحمدو محمذ فال – يكتب: إقالة وزيري الداخلية والدفاع.. رسالة في اتجاهين صوت الشعب الموريتاني/ المغرب يعيد رسم خريطة السلطة.. أربعة أحزاب على أعتاب أغلبية حكومية جديدة.
صوت الشعب الموريتاني/ هدنة فوق فوهة بركان… واشنطن وطهران تؤجلان الانفجار وتعيدان رسم معركة النفوذ.
تقارير 10 أبريل 2026 | 6 أشهر ago

صوت الشعب الموريتاني/ هدنة فوق فوهة بركان… واشنطن وطهران تؤجلان الانفجار وتعيدان رسم معركة النفوذ.

هدنة على حافة الانفجار… صمت البنادق لا يخفي هدير المواجهة بين طهران وواشنطن
بعد أربعين يوماً من حربٍ مكلفة لم تكن ضمن الحسابات المعلنة، خفت صوت المدافع مؤقتاً بين إيران والولايات المتحدة، لكن جذوة الصراع لم تنطفئ. وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 7 أبريل لمدة أسبوعين، لا يبدو نصراً دبلوماسياً خالصاً ولا مجرد مناورة عسكرية عابرة، بل أقرب إلى هدنة هشة تُخفي تحتها صراعاً أكثر تعقيداً وعمقاً.
في اللحظات الأخيرة، وقبيل تصعيد أميركي وشيك، أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربات كانت تستهدف بنى تحتية إيرانية حساسة، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. صفقة اللحظة الأخيرة هذه لم تكن نتاج تفاهم استراتيجي، بل نتيجة ضغط متبادل، فرض على الطرفين تأجيل الانفجار لا إلغاؤه.
طهران سارعت إلى إعلان “نصر تاريخي”، مقدمة الهدنة على أنها تراجع أميركي تحت الضغط، ومروّجة لمبادرة من عشر نقاط كأرضية لإنهاء الحرب. لكن خلف الخطاب التعبوي، تسعى إيران إلى ما هو أبعد: تحويل صمودها العسكري إلى مكاسب سياسية دائمة، تشمل رفع العقوبات، وتثبيت حقها في تخصيب اليورانيوم، وفرض معادلة جديدة للوجود الأميركي في المنطقة.
وفي قلب المعركة، يبرز مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية. لم يعد مجرد ممر نفطي حيوي، بل ورقة تفاوضية تستخدمها طهران لإعادة رسم قواعد اللعبة، عبر ربط حرية الملاحة بشروطها، في سابقة تحمل دلالات خطيرة على مستقبل أمن الطاقة العالمي.
في المقابل، تبدو واشنطن ممزقة بين قوتها العسكرية الهائلة وعجزها عن ترجمتها إلى مكاسب سياسية واضحة. رسائل إدارة ترامب بدت متناقضة: حديث عن نجاح وشيك يقابله تهديد بتصعيد جديد، وإشادة بمقترحات تفاوضية مع التأكيد على عدم كفايتها. هذا الارتباك يعكس أزمة أعمق: غياب رؤية نهائية واضحة للحرب.
ومع انتقال المواجهة من الميدان العسكري إلى ساحتي السياسة والإعلام، تحاول إيران فرض سرديتها: ليست معركة قوة فقط، بل معركة تماسك وإرادة. بينما تجد الولايات المتحدة نفسها في اختبار صعب بين الرغبة في الانسحاب من حرب طويلة، والحاجة إلى تجنب صورة التراجع.
الهدنة الحالية ليست نهاية، بل استراحة محاربين يختبر خلالها الطرفان حدود بعضهما البعض… وقد تكون مجرد فصل قصير قبل جولة أكثر سخونة.

ما يجري اليوم ليس سلاماً… بل إدارة ذكية للخطر.
الولايات المتحدة دخلت المواجهة وهي تراهن على تفوقها العسكري، لكنها اصطدمت بحقيقة الشرق الأوسط القديمة: يمكنك أن تضرب… لكن لا يمكنك دائماً أن تفرض النهاية. أما إيران، فاختارت معركة مختلفة: لا تبحث عن نصر حاسم، بل عن جعل النصر الأميركي مستحيلاً.
النتيجة؟ توازن قلق بين قوة لا تحسم، وصمود لا يُهزم.
الهدنة تكشف أكثر مما تُخفي. فهي تفضح مأزق واشنطن الاستراتيجي: كيف تنهي حرباً دون أن تبدو مهزومة؟ وفي المقابل، تكشف طموح طهران: كيف تحوّل الضغط إلى شرعية، والحصار إلى اعتراف دولي.
لكن الحقيقة الأخطر أن الطرفين لا يتفاوضان على نفس الشيء:
واشنطن تريد “إيقاف التصعيد”
طهران تريد “إعادة صياغة النظام الإقليمي”
وهنا يكمن لغم المرحلة القادمة.
إذا استمرت إيران في رفع سقف مطالبها، واستمرت واشنطن في غموضها الاستراتيجي، فإن هذه الهدنة لن تكون سوى فاصلة قصيرة بين انفجارين.
الأسابيع القادمة لن تحدد فقط مصير هذه الحرب، بل سترسم ملامح توازن جديد في الشرق الأوسط: إما تسوية صعبة تولد من رحم الضغط…
أو عودة إلى النار، لكن هذه المرة بلا سقف.
الخلاصة “صوت الشعب الموريتاني”:
الهدنة ليست نهاية الحرب… بل بداية اختبار الإرادات.

المشاركة: