آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟». صوت الشعب الموريتاني/ أم القنابل في مواجهة إيران.. حين تصطدم القوة النارية بحسابات الميدان. صوت الشعب الموريتاني/ لفكاك.. حين يرحل صانع الابتسامة وتبكي الذاكرة الشعبية أحد حراسها . صوت الشعب الموريتاني/ أوباما يفكك معادلة القوة الإسرائيلية: سبعة ملايين فلسطيني لا ترحلهم الجيوش، والتفوق العسكري لا يصنع سلامًا. صوت الشعب الموريتاني/ تعديلات في مفاصل الإدارة الموريتانية.. مجلس الوزراء يعيد توزيع الأوراق ويختبر رهانات المرحلة الجديدة. صوت الشعب الموريتاني/ «ما وراء إقالة وزيري السيادة.. هل بدأت معركة ما بعد غزواني؟» صوت الشعب الموريتاني/ الصحفي : محمد أحمدو محمذ فال – يكتب: إقالة وزيري الداخلية والدفاع.. رسالة في اتجاهين صوت الشعب الموريتاني/ المغرب يعيد رسم خريطة السلطة.. أربعة أحزاب على أعتاب أغلبية حكومية جديدة.
صوت الشعب الموريتاني – محمد الشيخ سيدي محمد يكتب- بين نار الفوضى ودرع الدولة: موريتانيا تُفشل مخطط “خلايا العش” وتكتب معادلة النجاة!
رأي حر 18 مارس 2026 | 7 أشهر ago

صوت الشعب الموريتاني – محمد الشيخ سيدي محمد يكتب- بين نار الفوضى ودرع الدولة: موريتانيا تُفشل مخطط “خلايا العش” وتكتب معادلة النجاة!

في زمنٍ تتساقط فيه الأقنعة، وتتعرّى فيه مشاريع “الفوضى الخلاقة” على وقع الدم والخراب، يأتي مقال الكاتب الصحفي السيد/ محمد الشيخ ولد سيدي محمد كصرخة وعيٍ مدوّية تُعيد ضبط البوصلة الوطنية، وتضع النقاط على الحروف دون مواربة أو تردد. إنه ليس مجرد مقال… بل بيان سيادي حادّ يختصر معركة الوجود التي تخوضها الدول الواعية في مواجهة مشاريع التفكيك.
لقد أصاب الكاتب كبد الحقيقة حين ربط بين انهيار النظامين الدولي والإقليمي وبين تصاعد استراتيجيات الفوضى، التي لم تعد نظرية تُدرّس، بل واقعًا يُفرض على الشعوب الضعيفة لتُدار من الخارج وتُنهب ثرواتها تحت شعارات زائفة. وهنا تبرز موريتانيا، لا كدولة هامشية، بل كنموذج نادر في محيط ملتهب، اختارت طريق التعقّل بدل الانزلاق، والبناء بدل الانهيار.
وفي هذا السياق، يكتسب الحوار الوطني الجامع الذي دعا إليه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بُعدًا استراتيجيًا يتجاوز حدود السياسة إلى مستوى حماية الدولة نفسها من الانقسام. فالحوار هنا ليس ترفًا سياسيًا، بل صمّام أمان ودرع وقاية ضد مشاريع التفكيك التي تتسلل عبر بوابات الخلافات الداخلية.
المقال يذهب أبعد من التشخيص، ليضع إصبعه على أخطر مكمن تهديد: ما أسماه بـ”خلايا العش” — تلك النخب الطفيلية التي تعيش على الأزمات، وتقتات على الفوضى، وتعمل كامتدادات لمصالح خارجية أو حسابات ضيقة. هذه الفئة، كما يبرز النص بوضوح، لا تؤمن بالدولة ولا بمشروعها، بل تستثمر في هشاشتها، وتدفع نحو شرذمتها عبر خطاب شرائحي وانفصالي مقيت.
وهنا تكمن قوة الطرح: فهو لا يدعو فقط إلى مواجهة التحديات الخارجية، بل يطالب بحسم داخلي شجاع ضد كل من يحاول العبث بثوابت الوحدة الوطنية، أو يروّج لمشاريع الكانتونات والانقسامات. إنها دعوة صريحة لإعادة الاعتبار لمفهوم الدولة الجامعة، القائمة على التآزر والإنصاف والتنمية، لا على المحاصصة والتفتيت.
كما يقدّم المقال قراءة عميقة للتاريخ السياسي للصراعات، مؤكّدًا أن من لا يمتلك وعيًا استراتيجيًا بجذور الأزمات ولا ارتباطًا حقيقيًا بتضحيات الوطن، لا يمكن أن يكون جزءًا من الحل، بل يتحول – بحكم الواقع – إلى جزء من المشكلة.
أما الرسالة الأهم، فهي تلك التي تُفهم بين السطور:
موريتانيا اليوم أمام فرصة تاريخية، إما أن تترسخ كنموذج استقرار في محيط مضطرب، أو تُستدرج – لا قدر الله – إلى نفس دوامات الفوضى التي ابتلعت غيرها.
وعليه، فإن تثمين هذا المقال ليس مجرد إشادة بنصٍ قوي، بل هو تأكيد على ضرورة تبني هذا الوعي في الخطاب العام، وتحويله إلى سياسات حازمة تحمي الدولة وتحصّن المجتمع.
من لا يتعلم من دروس الفوضى… سيدفع ثمنها مضاعفًا.
وموريتانيا، بقيادة واعية وشعب متماسك، تملك كل المقومات لتكون في صفّ الناجين… لا الضحايا.

المقال /

درس الفوضى الخلاقة حماية مجد الوطن وأبعاد خلية العش

يظهر بشكل واضح وعاجل أن الحوار الوطني الجامع الذي دعا له حكيم القارة وفخامة الرئيس السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي هو منقذ موريتانيا وأمل القارة، يجب إنجاز رؤاه وتنفيذ مخرجاته بجودة وسرعة وأقل تشويش وبأكبر جرأة وقوة.

يحتاج الوطنيون الموريتانيون إلى من يستخلصون الدروس لينقذوا بلدنا وأممنا من الفتن المظلمة والحروب المدمرة العبثية، وحماية الجمهورية الإسلامية الموريتانية في مأمورية التآزر، ومشروع برنامج الإنصاف والنماء التي تمثل في إفريقيا والعالم العربي والإسلامي الآن الحل الأمثل والمستقبل الآمن، إقرار رؤية خمسينية 2026–2076، لنقود السلم والرحمة ولا نكون ضحية لتجارب الحروب الممتدة أو جزءًا من المشكلة مع أي طرف من الأحلاف المتصارعة لهذين النظامين الآفلين: (الدولي والإقليمي).

إن النظام العالمي الذي ينهار في الشرق وفي الغرب، وعبر القارات الخمس، يؤول انهياره بوضوح إلى تطبيق نظريات الفوضى الخلاقة والحروب الوجودية والعبثية التي لا تمثل حلولاً للنزاعات بل كوارث لتدمير الدول والشعوب وحضاراتها ومواردها مهما أطلق على خططها من شعارات جوفاء ومزيفة.

كما يبرز فشل النظام الإقليمي في الأطراف الذي يديره في الغالب عملاء مخابرات، صناع الحروب وجيوش الغزاة، وأخطاء حسابات الطغاة والحركات الانفصالية وجماعات الغلاة ووكلاء السفارات الأجنبية والمتصارعين على نهب الخيرات.

هذان الوضعان في النظامين الدولي والإقليمي يؤكد جميع العاملين في مراكز الدراسات الاستراتيجية أنه لا حل لهما إلا التخلص بالخصوص دون تردد أو مهادنة من نخب “خلايا العش الأجنبي، خلايا المصالح الشخصية وصانعي التأزيم” التي تحاول أن تحكم في الدول الهشة؛ خلايا لا رؤية لديها في الدول الفاشلة والمحتلة أو المنهوبة، ولا شعار ترفعه إلا شعار دعم قوة المعارضات التي تتبنى خطابات ضد الوحدة الوطنية للشعوب والحوزة الجغرافية للدول والقيم الثقافية والتراثية والدينية لأجيال المقاومين للاستعمار الخالدين.

ويقدم هؤلاء (الخطرون) مشاريع دولة الكانتونات والمحاصصة والانتماءات الجهوية والشرائحية والعرقية والقبلية على الإجماع الذي يجسده عندنا في موريتانيا الرئيس المنتخب وبرنامج ((مجتمع السلم والأمن والتآزر والتضامن الوطني منذ 2019)).

الحرب الجارية في النظامين الإقليمي والدولي عبر 100 عام الماضية تؤكد أن من يقود الموارد والسلطة ولا خبرة له بالأخطار الداخلية والخارجية التي تهدد الأمن القومي والإقليمي والدولي، ولا يحيط بمآلات وجذور الحروب المشتعلة، وليس له تاريخ نضالي مع الانفصاليين ولا إرث فكري له ولا عهد مع الوطن وشهدائه وحماته، ولم يقاوم الأنظمة الاستثنائية في الدفاع عن الدين والثقافة والتراث والمقاومة، وحقوق الفقراء والعاطلين لا يمكن أن يؤتمن على مجد الوطن، وهو خطر وجودي على حماة الوطن، ولا أهلية له أن يعطي الدروس أو يقود الأمة التي صنعت حضارة الشناقطة والفاتحين والمؤذنين المرابطين من أدغال قارة إفريقيا إلى متصوفة بلاد القوقاز وحجيج بيت الله الحرام.

ومن الشفقة أن يكون العالم المتصارع ينظر إلى موريتانيا كنموذج للحلول، ويكون هؤلاء يغردون مع معارضة شرائحية وانفصالية تخون أوطانها وتحارب علماءها وكفاءاتها ولا تعترف بإنجازاتها وبانتخاباتها وحواراتها.

الله أكبر ولله الحمد.

بقلم: محمد الشيخ ولد سيد محمد

أستاذ وكاتب صحفي

نواكشوط: الأربعاء 29 رمضان 1447 هجرية

17 مارس 2026

المشاركة: