آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ العيد ولد محمدن يضع الدستور في مواجهة الحسابات السياسية: الغزواني أمام مسؤولية التاريخ. صوت الشعب الموريتاني/ القضاء الأمريكي يُخطر مدونين موريتانيين بدعوى قضائية. صوت الشعب الموريتاني/ لكويرة في قلب معادلة السيادة.. هل تفتح نواكشوط ملف الحدود وتعيد ترتيب أوراق الصحراء؟ صوت الشعب الموريتاني/ السنغال على صفيح اجتماعي ساخن.. إضراب يشلّ دكار ويضع الحكومة أمام اختبار الوعود والقدرة على الاحتواء. صوت الشعب الموريتاني/ مجلس الوزراء ينعقد … بعد زلزال الإقالات الماضية .. هل يُفاجئ الغزواني الموريتانيين بقرارات جديدة؟ صوت الشعب الموريتاني/ عاجل: مرسوم رئاسي بتعيين محمد الأمين ولد الرقاني مستشارًا برئاسة الجمهورية. صوت الشعب الموريتاني/ 28 مركزًا صحيًا على أبواب التشغيل.. الغزواني يضع الخدمات الطبية في نواكشوط أمام اختبار التنفيذ صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟».
صوت الشعب الموريتاني/ زلزال سياسي في دكار: الرئيس السنغالي يفُكُّ الارتباط بـ “باستيف” ويستعد لتأسيس حزبه الخاص.
أخبار 04 يوليو 2026 | 4 أشهر ago

صوت الشعب الموريتاني/ زلزال سياسي في دكار: الرئيس السنغالي يفُكُّ الارتباط بـ “باستيف” ويستعد لتأسيس حزبه الخاص.

دكار | في خطوة من شأنها إعادة رسم خارطة التحالفات السياسية وهندسة مراكز النفوذ في السنغال، فجّر الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، قنبلة سياسية ثقيلة الوزن بإعلانه الصريح – خلال اجتماع مغلق مع عمد البلديات – عن عزمه تأسيس إطار حزبي جديد؛ خطوةٌ تُمثّل المنعطف الأبرز والمؤشر الأقوى على رغبة سيد القصر في الخروج من “جلباب” الحاضنة السياسية التي حملته إلى السلطة.

-ورغم فرض الرئيس ستاراً من الغموض الحذر حول اسم الحزب المرتقب وتوقيت إطلاقه الرسمي، إلا أن التوقيت نفسه يحمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية؛ إذ يأتي في غمرة تحولات متسارعة تعيشها البلاد، لعل أبرزها تشكيل حكومة جديدة وبدء عملية إعادة فرز وتموضع بؤر القوة داخل هرم السلطة التنفيذية.

-وتجمع القراءات المتقاطعة للمشهد السنغالي على أن هذا التحرك التنظيمي يسعى من خلاله “فاي” إلى بناء حاضنة شعبية وهيكل تنظيمي ممتد عبر البلديات والجهات، ليكون ذراعه السياسية المستقلة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها رئاسيات 2029.

  • وتأتي هذه التطورات متزامنة مع مسار تعديل دستوري مرتقب سيعرضه الرئيس على الاستفتاء الشعبي، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام مرحلة “إعادة تشكيل شاملة” للمشهد السياسي السنغالي. “صوت الشعب الموريتاني”:
    مخاض الديمقراطية السنغالية: حزب الرئيس الجديد.. خطوة نحو الاستقلالية أم بداية تصدع قمة الهرم؟

-لم يكن إعلان الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي عن رغبته في تأسيس حزب سياسي جديد مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل هو إعلان عن “ولادة قيصرية” لواقع سياسي جديد في الجارة السنغال، يُلقي بظلاله الكثيفة على التوازنات الإقليمية والمتابعة الوطنية الموريتانية اللصيقة بحكم الجوار الاستراتيجي والمصالح المشتركة.

-إن قراءة هذا الحدث بعين أكاديمية فاحصة تقتضي تفكيك مواقف ومصالح أطراف المعادلة السنغالية في إطار من التوازن والموضوعية:

-منظور الرئاسة وأنصارها: يرى هذا التيار أن خطوة الرئيس هي “ضرورة دستورية وسياسية” لتمكينه من قيادة البلاد بأدواته الخاصة، والتحرر من ضغوط “الثنائية القطبية” في السلطة، مما يمنحه المرونة لتنفيذ برنامجه الانتخابي وبناء شرعية مباشرة مع القواعد الشعبية دون وساطة حزبية قد تفرض شروطها على مؤسسة الرئاسة.

-جبهة رئيس الوزراء عثمان سونكو وحزب «باستيف»: في المقابل، يثير هذا التوجه هواجس حقيقية لدى النواة الصلبة لحزب الحاكم السابق.

ورغم الصمت الدبلوماسي، فإن الأوساط القريبة من سونكو قد تقرأ الخطوة كنوع من “التباعد السياسي” ونكران للجميل الحزبي الذي صنع ظاهرة “فاي”.

ويرى هؤلاء أن وحدة الصف الثوري كانت الضامن للاستقرار، وأن التشظي قد يخدم المعارضة المتربصة.

-قوى المعارضة والمراقبون: تنظر المعارضة السنغالية التقليدية بكثير من الترقب والحذر لهذا الصراع الصامت في قمة الهرم؛ إذ ترى فيه مؤشراً على تصدع مبكر في تحالف “التغيير”، ومحاولة استباقية من الرئيس لتحصين موقفه عبر بوابة التعديلات الدستورية والاستفتاء الشعبي المرتقب، مما يفتح شهية المعارضة لإعادة تنظيم صفوفها.

-في المحصلة :
إن السنغال تقف اليوم عند مفترق طرق بين مفهومين: “شرعية الولاء للحزب” و”شرعية الإنجاز للرئيس”.

وإذا كان تأسيس حزب جديد يمنح باسيرو ديوماي فاي استقلالية القرار السياسي ويهيئ له الأرضية لرئاسيات 2029، فإنه في الوقت ذاته يضعه أمام تحدي الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية الشريكة في الحكم.

إنها عملية “مقامرة سياسية محسوبة” قد تنتهي بإرساء توازن ديمقراطي جديد، أو الدخول في نفق من التجاذبات التي ستكون لها ارتداداتها المباشرة على الفضاء السينغالي-الموريتاني المشترك.

المشاركة: