- ترامب يبعث برسالة صامتة إلى طهران.. وعراقجي يتصدر واجهة “تروث سوشال” وسط مؤشرات على اتفاق تاريخي.
-في تطور سياسي لافت يحمل أكثر من دلالة، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح ما يشبه “الدفاتر الدبلوماسية القديمة” مع إيران، بعدما أعاد نشر تدوينة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصته “تروث سوشال”، في خطوة أثارت موجة واسعة من التكهنات بشأن اقتراب الإعلان عن تفاهم غير مسبوق بين واشنطن وطهران.
-وجاءت خطوة ترامب، التي خلت من أي تعليق أو توضيح، بالتزامن مع تصاعد المؤشرات السياسية والدبلوماسية حول قرب التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتوسط فيه باكستان وتحظى مساراته بمتابعة دولية حثيثة.
-وكان عراقجي قد كتب في تدوينته أن “مذكرة التفاهم مع إسلام آباد لم تكن أقرب إلى التحقق مما هي عليه اليوم”، داعياً وسائل الإعلام إلى تجنب التكهنات بشأن مضمون الاتفاق إلى حين اعتماده رسمياً، ومؤكداً أن التفاصيل الكاملة ستُعلن للرأي العام في الوقت المناسب وفقاً لمبدأ الشفافية والمسؤولية.
-وفي موازاة هذا التطور، كشف مسؤول أمريكي عن تقدم كبير في المفاوضات الجارية مع إيران، مشيراً إلى أن الاتفاق المرتقب يتضمن ترتيبات لنزع اليورانيوم المخصب، ومعالجة ملفات إقليمية حساسة من بينها الوضع في لبنان، مع التأكيد على الحفاظ على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وأضاف المسؤول أن فرص نجاح الاتفاق بلغت نحو 85 في المائة، في إشارة تعكس حجم التفاؤل السائد داخل دوائر صنع القرار بشأن إمكانية تجاوز سنوات طويلة من التوتر والمواجهة.
-من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يقود جهود الوساطة، أن الأطراف المعنية توصلت بالفعل إلى الصيغة النهائية للاتفاق، فيما أبدت سويسرا استعدادها لاستضافة مراسم التوقيع الرسمي حال اكتمال الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة.
-ورغم الأجواء الإيجابية التي تحيط بالمفاوضات، شددت واشنطن على أن أي رفع للعقوبات المفروضة على طهران لن يكون فورياً، بل سيظل مرتبطاً بمدى التزام إيران بتعهداتها النووية وتنفيذ بنود الاتفاق بصورة كاملة، إلى جانب مساهمتها في ترسيخ الاستقرار والسلام الإقليمي.
-وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين البلدين، في واحدة من أكثر الملفات الدولية تعقيداً وتشابكاً خلال العقود الأخيرة.
