آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ العيد ولد محمدن يضع الدستور في مواجهة الحسابات السياسية: الغزواني أمام مسؤولية التاريخ. صوت الشعب الموريتاني/ القضاء الأمريكي يُخطر مدونين موريتانيين بدعوى قضائية. صوت الشعب الموريتاني/ لكويرة في قلب معادلة السيادة.. هل تفتح نواكشوط ملف الحدود وتعيد ترتيب أوراق الصحراء؟ صوت الشعب الموريتاني/ السنغال على صفيح اجتماعي ساخن.. إضراب يشلّ دكار ويضع الحكومة أمام اختبار الوعود والقدرة على الاحتواء. صوت الشعب الموريتاني/ مجلس الوزراء ينعقد … بعد زلزال الإقالات الماضية .. هل يُفاجئ الغزواني الموريتانيين بقرارات جديدة؟ صوت الشعب الموريتاني/ عاجل: مرسوم رئاسي بتعيين محمد الأمين ولد الرقاني مستشارًا برئاسة الجمهورية. صوت الشعب الموريتاني/ 28 مركزًا صحيًا على أبواب التشغيل.. الغزواني يضع الخدمات الطبية في نواكشوط أمام اختبار التنفيذ صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟».
صوت الشعب الموريتاني/ انواكشوط على صفيح دستوري ساخن: حزب “حوار” يكسر المحظور ويطالب بمأمورية ثالثة لولد الغزواني.
أخبار 11 يونيو 2026 | 5 أشهر ago

صوت الشعب الموريتاني/ انواكشوط على صفيح دستوري ساخن: حزب “حوار” يكسر المحظور ويطالب بمأمورية ثالثة لولد الغزواني.

-في خطوة سياسية لافتة من شأنها أن تعيد خلط الأوراق وتثير عاصفة من الجدل القانوني والسياسي في موريتانيا، دعا حزب “حوار” المنضوي تحت لواء الأغلبية الرئاسية (الموالاة)، رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني للترشح لمأمورية رئاسية ثالثة، في تجاوز صريح للخطوط الحمراء التي رسمها الدستور الموريتاني الحالي.

-وجاء هذا الموقف المدوي على لسان رئيسة الحزب، فاله ميني، التي أكدت في بيان عبر حسابها الرسمي على “فيسبوك”، أن الحزب بكافة هيئاته القيادية، وقاعدته البرلمانية والبلدية، يتبنى هذا المطلب كخيار استراتيجي.

ولم تكتفِ ميني بالدعوة فقط، بل أضفت عليها طابعاً هجومياً بقطع الطريق على حلفائها في الموالاة، قائلة إن هذا المطلب “هو خيار الشعب، وحزب حوار لا يوكل أي طرف من أحزاب الأغلبية للتنازل عنها”.

-يأتي هذا الحراك السياسي المبكر وسط بيئة قانونية معقدة؛ إذ يتربع الرئيس ولد الغزواني على سدة الحكم منذ انتخابه لأول مرة عام 2019، قبل أن يعاد انتخابه لمأمورية ثانية عام 2024.

-وتكمن “العقدة السياسية” في أن الدستور الموريتاني يضع قفلاً صريحاً ومحصناً يمنع الرئيس من الترشح لأكثر من ولايتين متتاليتين، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات كبرى حول توقيت هذه الدعوة وأبعادها الحقيقية.

(موقع صوت الشعب الموريتاني)

“بالون اختبار” أم “انقلاب ناعم” على الدستور؟.. معضلة المأمورية الثالثة تضع الموالاة والمعارضة في مواجهة “المحظور”

-لم يكن الموقف الذي فجرته رئيسة حزب “حوار”، فاله ميني، مجرد تصريح عابر في الفضاء الافتراضي، بل هو حجر ثقيل أُلقي في مياه السياسة الوطنية الراكدة، ليعيد إلى الأذهان هواجس “تعديل الدستور” التي طالما أرّقت النخبة السياسية في البلاد عند نهاية كل مأمورية ثانية.

قراءة في الموقف والدوافع:
يقدم حزب “حوار” خطابه بغطاء “شعبي” و”براغماتي”، معتبراً أن استمرار الرئيس ولد الغزواني صمام أمان لاستكمال المشاريع التنموية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي المضطرب؛ بل إن الحزب يمارس نوعاً من “المزايدة السياسية” داخل بيت الموالاة نفسه، ليتصدر مشهد الوفاء للنظام وقطع الطريق على أي “تسويات” قد تقودها أحزاب الأغلبية الأخرى للتحضير لمرحلة ما بعد الغزواني.

-في المقابل، يقف هذا الطرح أمام جدار سميك من التحديات والمواقف المضادة:

-المقاربة القانونية والمعارضة: ترى القوى القانونية والمعارضة في البلاد أن المساس بالمواد المحصنة للدستور المتعلقة بعدد المأموريات هو “خط أحمر” وتهديد مباشر للتناوب السلمي على السلطة الذي تعزز في السنوات الأخيرة. بالنسبة لهؤلاء، فإن فتح هذا الباب قد يدخل البلاد في نفق مظلومية سياسية واحتقان بالشارع هي في غنى عنه.

-موقف الرئاسة الصامت: تظل الرئاسة الموريتانية حتى الآن في منطقة “الصمت الاستراتيجي”، وهي ثنائية معهودة في الأنظمة الأفريقية والعربية؛ حيث يُترك للموالاة اختبار نبض الشارع والقوى السياسية (ما يُعرف سياسياً بـ “بالونات الاختبار”)، قبل اتخاذ أي قرار حاسم.

الخلاصة :
-إن موريتانيا اليوم تقف عند مفترق طرق حقيقي؛ فبين منطق “الموالاة” الذي يرى الاستقرار في استمرار الشخص، ومنطق “المعارضة والقانون” الذي يرى الاستقرار في استمرار المؤسسات واحترام الدستور، ستبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف ما إذا كانت دعوة حزب “حوار” هي رصاصة انطلاق لحملة تعديل دستوري واسعة، أم أنها مجرد مناورة سياسية معزولة لن تصمد أمام كوابح الدستور وضغوط الشارع والنخبة.

المشاركة: