آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ العيد ولد محمدن يضع الدستور في مواجهة الحسابات السياسية: الغزواني أمام مسؤولية التاريخ. صوت الشعب الموريتاني/ القضاء الأمريكي يُخطر مدونين موريتانيين بدعوى قضائية. صوت الشعب الموريتاني/ لكويرة في قلب معادلة السيادة.. هل تفتح نواكشوط ملف الحدود وتعيد ترتيب أوراق الصحراء؟ صوت الشعب الموريتاني/ السنغال على صفيح اجتماعي ساخن.. إضراب يشلّ دكار ويضع الحكومة أمام اختبار الوعود والقدرة على الاحتواء. صوت الشعب الموريتاني/ مجلس الوزراء ينعقد … بعد زلزال الإقالات الماضية .. هل يُفاجئ الغزواني الموريتانيين بقرارات جديدة؟ صوت الشعب الموريتاني/ عاجل: مرسوم رئاسي بتعيين محمد الأمين ولد الرقاني مستشارًا برئاسة الجمهورية. صوت الشعب الموريتاني/ 28 مركزًا صحيًا على أبواب التشغيل.. الغزواني يضع الخدمات الطبية في نواكشوط أمام اختبار التنفيذ صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟».
صوت الشعب الموريتاني/ الرئيس والقصر و”عقدة المأموريات”.. الغزواني يرمي كرة الحوار في مرمى المعارضة والأغلبية.
أخبار 09 يونيو 2026 | 5 أشهر ago

صوت الشعب الموريتاني/ الرئيس والقصر و”عقدة المأموريات”.. الغزواني يرمي كرة الحوار في مرمى المعارضة والأغلبية.

نواكشوط – صوت الشعب الموريتاني:
في ليلة سياسية ماراتونية امتدت لثماني ساعات خلف الأبواب المغلقة بالقصر الرمادي، وضع الرئيس الجمهورية -محمد ولد الشيخ الغزواني قادة المعارضة أمام “حقيقة سياسية” حاسمة: “لن أطبق من مخرجات الحوار إلا ما تم الاتفاق عليه بالإجماع، ولن أكون طرفاً في كسر إرادة أي قطب سياسي.”

هذا الموقف الحاسم جاء رداً على استنجاد المعارضة بالرئيس لإنقاذ مسار الحوار المتأرجح على حافة الهاوية منذ أسابيع.

-وفي خطوة ذكية لرفع الحرج عن مؤسسة الرئاسة، رفض رئيس الجمهورية التدخل للضغط على الأغلبية للتراجع عن مقترح “المأموريات” المثير للجدل، مؤكداً أن تفكيك لغز هذه “العقبة” يقع حصراً في يد الفرقاء السياسيين عبر التفاهمات المباشرة، معتبراً أن الإشكال في عمقه “ليس جوهرياً” إذا ما توفرت الإرادة السياسية.

-الماراثون الرئاسي الذي انطلق من الرابعة عصراً حتى منتصف الليل، لم يقف عند حدود “المطب السياسي”، بل تعداه ليكون منصة “مكاشفة ودفاع”؛ حيث تبنى رئيس الجمهورية بالأرقام والحجج الرواية الحكومية الأخيرة بشأن أزمة المحروقات والإجراءات الاجتماعية المصاحبة لدعم الفئات الهشة.

  • الغزواني، وبنبرة الواثق، شدد على استقرار الوضع الاقتصادي للبلاد رغم “حزام النار” والاضطرابات الإقليمية والدولية.

-ولم يخلُ اللقاء من “سخونة”
الملفات الأمنية والاقتصادية الحارقة؛ إذ طارح الرئيس قادة المعارضة هواجس الوضع في الجارة مالي، معتبراً استقرارها عمقاً استراتيجياً لموريتانيا.

  • وفي خطوة عكست ذروة “المكاشفة”، استدعى الرئيس على عجل رئيس لجنة المحروقات، أحمدو ولد جلفون، ليمتثل أمام قادة المعارضة ويقدم شروحاً تفصيلية “تفك طلاسم” عقد شركة “أداكس” النفطية المثيرة للجدل، في لقاء أريد له أن يحمل عنوان “التشاور والشفافية”، لكنه حمل في طياته رسائل سياسية بالغة الأهمية لمستقبل الخارطة الوطنية.

  • (صوت الشعب الموريتاني)
    -بين خطوط الغزواني الحمراء وهواجس المعارضة: هل بات «الحوار الوطني» رهينة «المأموريات»؟

-تابع الرأي العام الوطني الحيثيات المتسارعة للقاء الماراتوني الذي جمع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بقادة المعارضة، وهو اللقاء الذي جاء في توقيت حساس يمر فيه المشهد السياسي بحالة من “الانسداد المقنع”، والاقتصادي بحالة من “الترقب المشوب بالحذر”.

-و يمكن قراءة هذا الحدث من خلال الزوايا التالي:

-موقف الرئاسة (الحياد الإيجابي أم المناورة الذكية؟): -نجح الرئيس الغزواني في الحفاظ على مسافة أمان دستورية وسياسية بجعل الرئاسة “ضامناً” للمخرجات لا “طرفاً” في الخلاف.

من جهة، طمأن المعارضة بأنه لن يمرر أي بند للأغلبية دون موافقتها، ومن جهة أخرى، رفض الاستجابة لضغط المعارضة بفرض إملاءات على الأغلبية بشأن “نقطة المأموريات”، مستخدماً لغة الأرقام الصارمة للدفاع عن فاعلية حكومته اقتصادياً.

-مقاربة المعارضة (البحث عن الضمانات والتوجس المشروع): -تعكس مطالبة المعارضة بتدخل الرئيس المباشر قناعتها الوجودية بأن “مفاتيح الحل والربط” في المنظومة السياسية الموريتانية تظل بيد رأس السلطة التنفيذية.

ورغم انتزاعها لمكاشفة علنية حول ملف “أداكس” والمحروقات، إلا أنها خرجت من اللقاء وهي تحمل عبء إيجاد صيغة تفاهم مباشرة مع أغلبية متمسكة بأوراقها المنافسة.

-التوازن الوطني المطلق: إن هذا اللقاء، برغم “فيتو التوافق” الذي رفعه الرئيس، يمثل صمام أمان للساحة الوطنية؛ فجلوس الأطراف لثماني ساعات يُثبت أن “قنوات الاتصال” ما زالت سالكة، وأن الخلاف -مهما عظم- يدور تحت سقف المصلحة الوطنية العليا.

  • إن استقرار موريتانيا في محيط إقليمي مضطرب (خاصة الملف المالي المعقد) يفرض على القطبين (الأغلبية والمعارضة) هبوطاً آمناً من شجرة الشروط المسبقة.

خلاصة القول: لقد وضع الرئيس الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية؛ فإما حوار وطني شجاع يقدم فيه كل طرف تنازلات مؤلمة من أجل التوافق، وإما بقاء “الستاتيكو” السياسي على ما هو عليه، وهو ما لا يخدم أحداً في مرحلة دقيقة تتطلب جبهة داخلية متماسكة لمواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية العاصفة.

المشاركة: