آخر الأخبار
صوت الشعب الموريتاني/ ولد اجاي يرفع سقف المحاسبة: لا عبث بالمال العام ولا تهاون مع حقوق الشباب. صوت الشعب الموريتاني/ من الدوحة إلى واجهة الحكومة.. وداع دبلوماسي يفتح لمحمد ولد ببانه اختباراً سياسياً جديداً صوت الشعب الموريتاني/ جون أفريك:«ما وراء التعديل الحكومي في موريتانيا.. من يتهيأ لمرحلة ما بعد غزواني؟». صوت الشعب الموريتاني/ أم القنابل في مواجهة إيران.. حين تصطدم القوة النارية بحسابات الميدان. صوت الشعب الموريتاني/ لفكاك.. حين يرحل صانع الابتسامة وتبكي الذاكرة الشعبية أحد حراسها . صوت الشعب الموريتاني/ أوباما يفكك معادلة القوة الإسرائيلية: سبعة ملايين فلسطيني لا ترحلهم الجيوش، والتفوق العسكري لا يصنع سلامًا. صوت الشعب الموريتاني/ تعديلات في مفاصل الإدارة الموريتانية.. مجلس الوزراء يعيد توزيع الأوراق ويختبر رهانات المرحلة الجديدة. صوت الشعب الموريتاني/ «ما وراء إقالة وزيري السيادة.. هل بدأت معركة ما بعد غزواني؟» صوت الشعب الموريتاني/ الصحفي : محمد أحمدو محمذ فال – يكتب: إقالة وزيري الداخلية والدفاع.. رسالة في اتجاهين صوت الشعب الموريتاني/ المغرب يعيد رسم خريطة السلطة.. أربعة أحزاب على أعتاب أغلبية حكومية جديدة.
صوت الشعب الموريتاني/ بروفيسور حسين علي غالب بابان…يكتب (بين “عشبة الغريق” ووهم “الشفاء السريع”.. صرخة أكاديمية ضد دجل الشاشات.)
رأي حر 15 مايو 2026 | 5 أشهر ago

صوت الشعب الموريتاني/ بروفيسور حسين علي غالب بابان…يكتب (بين “عشبة الغريق” ووهم “الشفاء السريع”.. صرخة أكاديمية ضد دجل الشاشات.)

بروفيسور حسين علي غالب بابان
أكاديمي وكاتب كردي مقيم في بريطانيا

أدويةُ القنواتِ الفضائيةِ


مسمّياتٌ مختلفةٌ تحت عنوان «دواء»، مجهولةُ المكوّنات، فلا يُعرَف إن كانت أعشابًا طبيعيةً أم موادَّ كيميائيةً، أم طحينًا ونشاءً وسكرًا كخليطٍ غذائيٍّ لا ضررَ فيه ولا فائدةَ تُذكَر، كما أنّ تاريخَ إنتاجها وانتهاءَ صلاحيتها غيرُ مذكورَيْن على العبوة، أمّا مكانُ تصنيعها فغيرُ معلوم أيضًا أهو مصنعٌ أم بيتٌ، أم حتى كراجٌ للسيارات، أو مخزنٌ، أو إسطبلٌ للحيوانات، أمّا بلدُ المنشأ، فيُقال — والعهدةُ على القائل — إنّه دولةٌ أوروبية..!!

أمّا هذا الدواءُ الخارقُ والسحري، فلا تجده إلا في أماكنَ محددةٍ تُعَدّ على أصابع اليد، ويُفضَّل أن تتصل برقمٍ هاتفيٍّ خاص قبل أن تأتي للحصول عليه، أمّا نتيجته فبالتأكيد هي التهلكة.

منتجٌ يصفونه زورًا وبهتانًا بأنّه دواء، تظهر دعايته في قنواتٍ فضائيةٍ أقلُّ ما يُقال عنها إنّها هابطة، حتى إنّها تبثّ من دون مذيعين أو سياقِ برامجَ محدد، إذ يظهر المنتجُ فقط مع نصٍّ دعائيٍّ ركيكٍ يدعو إلى الضحك، ويصفونه بأنّه لا بديلَ له، وأنّه العلاجُ السحري وآخرُ ما اكتشفه علماءُ الطبِّ الحديث. ويُقال إنّه بيعَت منه الملايين، وهناك عددٌ هائلٌ من الضحايا السذّج الذين يصدّقون هذه الدعايات، مع الأسف الشديد.

كثيرٌ من العقلاء وأصحابِ التخصصات الطبية يدقّون ناقوسَ الخطر، لكن من دون جدوى؛ لأنّ هذه القنوات الفضائية في تزايدٍ مستمرٍّ كالوباء.

كنّا في السابق نعرف العلاجَ بالأعشاب المعروفة والمتداولة للزكام والإنفلونزا أو الجروحِ السطحيةِ البسيطة، لكنّ هؤلاء النصّابين يدّعون حاليًا أنّهم يملكون علاجًا للأورام السرطانية والأمراض المزمنة، والمريضُ اليائس أو المنهك من العلاج يجري وراءهم، فكما يُقال «الغريقُ يتعلّق بقشّة».

أمّا فيما يتعلّق بالمنتجات الخاصة بالطاقة الجنسية، فالدعايات موجّهةٌ إلى كلا الجنسين الذكور والإناث، وقد أخذت أبعادًا متطوّرة؛ فهناك دواءٌ يُخلط مع الطعام أو العسل، ودواءٌ يحتوي على أعشابٍ أفريقيةٍ نادرة، ودواءٌ يجعل العضوَ التناسليَّ للرجل أشدَّ قوةً وصلابةً من قضبان الحديد المستخدمة في البناء، ودواءٌ يجعل الزوجةَ تنجب الذكورَ فقط..!!

إنّنا أمام كارثةٍ طبيةٍ تهدّد جيلًا بأكمله، والحلُّ الأمثل والوحيد هو مكافحةُ هذه المنتجات التي تتستّر تحت مسمّى «دواء»، كما تفعل دولُ العالم مع المخدّرات بمختلف أنواعها.

المشاركة: